فيها من السقط الواضح ، لعدم تعقل كون قوله : « رحم اللّه إسماعيل . . » إلى آخره من غير الإمام عليه السلام ، وكأنّ القضية أنّ إسماعيل بن الخطّاب أوصى بغلة بستان أو أرض أن يسلّمها معمّر إلى صفوان ، فلما توفّي صفوان رفع معمّر الغلة إلى الإمام عليه السلام وبيّن صورة الواقعة ، ليمضي عليه السلام فيها برأيه ، فترحّم الإمام عليه السلام على الموصي والموصى إليه جميعا لموتهما . وأخبر بأنّهما من أهل الجنّة .
والظاهر أنّ الإمام هو الرضا عليه السلام « 1 » ، لكون كلّ من صفوان ومعمّر من أصحابه عليه السلام ، وتقدير العبارة : رفعت إلى الرضا عليه السلام ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطّاب ممّا أوصى به إلى صفوان بعد موت صفوان ، فقال - يعني الرضا عليه السلام - : رحم اللّه إسماعيل . . إلى آخره .
الثالثة : إنّ وثاقة كلّ من ابن قولويه وسعد وأيّوب ممّا لا شبهة فيه ولا ريب ، وإنّما تأمّل العلّامة رحمه اللّه في سند الرواية باعتبار جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن الخطّاب . وقد ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله « 2 » من أصحاب الهادي عليه السلام مهملا ، ولم يتعرّض له غيره ، فهو مجهول الحال .
وقد حكي عن الشهيد الثاني رحمه اللّه « 3 » التنبيه على كون ذلك وجه توقف العلّامة رحمه اللّه في صحّة الخبر .
هامش
( 1 ) تقدّم منّا أنّ الإمام الذي ترحّم على الوصي والموصي هو الإمام الجواد عليه السلام ، فراجع .
( 2 ) رجال الشيخ : 411 برقم 1 .
( 3 ) في حاشيته على الخلاصة على ما حكاه في المنهج : 56 - 57 ناسبا إلى الحاشية المزبورة .