هذا ما عثرنا عليه من كلماتهم في ترجمة الرجل .
وتنقيح المقال يتمّ بالتنبيه على أمور تستفاد ، منها :
الأوّل : إنّ السيّد لم يكن علويّا ولا هاشميّا ، وإنّما أطلق عليه السيّد لقبا من أمّه ، وأمضى ذلك اللقب الإمام الصادق عليه السلام وجعله سيّد الشعراء كما نطقت بذلك الرواية الأخيرة من روايات الكشّي المزبورة .
هامش
فلمّا رآني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال إليّ : « مرحبا بك يا ولدي يا عليّ ابن موسى الرضا ، سلّم على أبيك عليّ » [ عليه السلام ] ، فسلّمت عليه ، ثمّ قال :
« سلّم على أمّك فاطمة الزهراء » ، فسلّمت عليها ، فقال لي : « وسلّم على أبويك الحسن والحسين » [ عليهما السلام ] فسلّمت عليهما ، ثمّ قال لي : « وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري » ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل ، فقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :لّام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقعفبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا بلغ إلى قوله :. . . * ووجهه كالشمس إذ تطلعبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السلام معه ومن معه ، ولمّا بلغ إلى قوله :قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزعرفع النبي [ صلّى اللّه عليه وآله ] يديه وقال : « إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم إنّي أعلمتهم أنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب » ، وأشار بيده إليه - وهو جالس بين يديه صلوات اللّه عليه - .
قال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام : « فلمّا فرغ السيّد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ » وقال لي : « يا عليّ بن موسى ! احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى » . قال الرضا عليه السلام : « ولم يزل يكررها عليّ حتى حفظتها منه » . . إلى آخره .