تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكان الأصمعي « 1 » يقول : لولا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت : أنّه سيّد الشعراء ، وكانت الأشراف والأمراء تبالغ في إكرامه ، حتى أنّ المنصور لعنه اللّه - مع اشتهاره بالنصب - عزل سوّار بن عبد اللّه عن القضاء لما ردّ شهادته وقذفه بالرفض « * » .
هامش
أخاف أن تموت على مذهبك فتدخل النار ، فقد لهجت بعليّ وولده فلا دنيا ولا آخرة ، ولقد نغّصت عليّ مطعمي ومشربي ، وقد تركت الدخول إليها ، وقلت أنشد قصيدة منها :إلى أهل بيت ما لمن كان مؤمنا * من الناس عنهم في الولاية مذهبوكم من شقيق لامني في هواهم * وعاذلة هبّت بليل تؤنّبتقول ولم تقصد وتعتب ضلّة * وآفة أخلاق النساء التعتّبوفارقت جيرانا وأهل مودّة * ومن أنت منه حين تدعى وتنسبفأنت غريب فيهم متباعد * كأنّك ممّا يتّقونك أجربتعيبهم في دينهم وهم بما * تدين به أزرى عليك وأعيبفقلت : دعيني لن أحبّر مدحة * لغيرهم ما حجّ للّه أركبأتنهيني عن حبّ آل محمد ؟ ! * وحبّهم ممّا به أتقرّبوحبّهم مثل الصلاة وإنّه * على الناس من بعد الصلاة لأوجبجاء في غير واحد من المصادر انظر : الغدير 2 / 232 . ( 1 ) في الأغاني 7 / 5 بسنده : . . قال : حدثني التوزي ، قال : قال لي الأصمعي : أحبّ أن تأتيني بشيء من شعر هذا الحميري - فعل اللّه به وفعل - فأتيته بشيء منه فقرأه ، فقال : قاتله اللّه ما أطبعه وأسلكه لسبيل الشعراء ، واللّه لولا ما في شعره من سبّ السلف لما تقدّمه من طبقته أحد . ( * ) قصّته مشهورة ذكرها أبو الفرج في كتابه الكبير . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . في الأغاني 7 / 17 قال : وبلغ السيّد أنّ سوارا قد أعدّ جماعة يشهدون عليه بالسرقة ليقطعه ، فشكاه إلى أبي جعفر ، فدعا بسوار ، وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيد أو عليه ، فما تعرّض له بسوء حتى مات . وسوف نذكر بعض مواقف سوّار مع السيّد ليتّضح مدى بغض سوّار وأشياعه لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشيعتهم .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 333 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني