تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثاني : إنّ مقتضى ما سمعته ممّا مرّت حكايته عن ابن شهرآشوب هو أنّ السيّد كان في بدء الأمر خارجيا « 1 » ، ثمّ كيسانيا ، ثمّ إماميّا ، فصيرورته قبل موته بكثير إماميّا مسلّمة لا شبهة فيها ، ومقتضى ما مرّ نقله عن بعض كتب الأصحاب أنّ أبويه كانا من المتمسّكين بالشجرة الملعونة « 2 » .
هامش
( 1 ) ما قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 146 فصل المجاهرين من ( أنّ السيّد كان خارجيا ثمّ كيسانيا ثمّ إماميّا ) وقد صرّح جمع بأنّ أبويه كانا أباضيّين وقد انكر عليهما سبّهم لأمير المؤمنين عليه السلام فهددوه بالقتل فانتقل عنهم ، صرّح بذلك جمع من الأعلام ولم يكن يوما من الأباضيين والأمويين ولا يبعد حصول التصحيف فيما نسب إلى ابن شهرآشوب قدّس سرّه . ( 2 ) كلمات علماء الإماميّة في المترجم أقول : مع أنّ المؤلّف قدّس اللّه روحه الطاهرة قد ذكر شطرا من كلمات علمائنا الإمامية رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وذكرت بعض ما لم يتعرّض له ، إلّا أنّه بقي شطر آخر أحببت ذكره ليتمكن الباحث من الوقوف على جلّ ما قيل عن المترجم وما نقل عنه . فنقول : قال الشيخ المفيد رضوان اللّه تعالى عليه بسنده : . . في الفصول المختارة 1 / 61 - 64 [ الطبعة المحقّقة 2 / 92 - 95 من سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد ] : حدثني معاذ بن سعيد الحميري ، قال : شهد السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري رحمه اللّه عند سوّار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمّد الّذي يعرف بالسيّد ؟ فقال : نعم ، فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي ، وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني اللّه من عداوة أولياء اللّه ، وإنّما هو شيء لزمني ، ثمّ نهض ، فقال له : قم يا رافضيّ ، فو اللّه ما شهدت بحقّ ، فخرج السيّد رحمه اللّه وهو يقول :أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدرونحن على رغمك الرافضو * ن لأهل الضلالة والمنكرثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوّار ، قال : فأخذ الرقعة سوّار ، فلمّا وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور - وكان قد نزل الجسر الأكبر - ليستعدي على السيّد ، فسبقه السيّد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 337 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني