عدّه من فقهائنا ووجوه أصحابنا دونهم ، وأنّ الفقاهة مأخوذ فيها الوثاقة ، وأنّ هذا أمر معروف معهود ، فلذا قال : إنّه فقيه من فقهائنا ، عمومته وأبوه كلّهم ثقات . فتأمّل تجد ما ذكرناه من الظهور . وممّا ينبّه على ما ذكرنا أنّ إسماعيل أشهر منهم وأعرف ، والشيخ ذكره في الفهرست « 1 » في أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، ولعلّه في الكاظم عليه السلام أيضا ، مضافا إلى النجاشي والكشّي والخلاصة . وأنّ العلّامة والنجاشي ذكرا شهاب بن عبد ربّه « 2 » ، ولم يذكرا في ترجمته شيئا ممّا ذكراه هنا ، ولم يتعرّضا إلى توثيقه أصلا ، بل ذكرا أمورا أخر ، فلاحظ وتدبّر .
وأمّا عبد الخالق فذكره في الخلاصة ، ولم يتعرّض إلى توثيق كما قلنا ، والنجاشي لم يتعرّض له أصلا ، وكذا عبد الرحيم ، والشيخ لم يتعرّض لهم إلّا في موضع أو موضعين . والنجاشي والخلاصة تعرّضا لوهب ، ووثّقاه في ترجمته ، لكن لم يذكرا ما ذكراه هنا ، والشيخ لم يتعرّض له إلّا في الفهرست ، فتأمّل تجد ما ذكرناه من التنبيه ، واللّه يعلم . انتهى .
قلت : لقد أجاد فيما أتى به من الشواهد على شمول ثقات لإسماعيل .
والحائري « 3 » لمّا لم يقف على نسخة النجاشي المتضمّنة لقوله ( وإسماعيل نفسه )
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله : 83 برقم 18 في أصحاب السجاد عليه السلام :
إسماعيل بن عبد الخالق ، لحقه ، وعاش إلى أيام أبي عبد اللّه عليه السلام . .
وفي صفحة : 105 برقم 22 في أصحاب الباقر عليه السلام قال : وإسماعيل بن عبد الخالق الجعفي . .
وفي صفحة : 147 برقم 89 قال : إسماعيل بن عبد الخالق الأسدي . .
وجملة ( في الفهرست ) جاءت خطأ من النسّاخ أو منه قدّس سرّه .
( 2 ) في التعليقة : عبدويه .
( 3 ) في منتهى المقال : 56 [ الطبعة المحقّقة 2 / 69 برقم ( 361 ) ] .