تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والله لأقبلن ‹ عليه › ولأصلن قرابته ( 1 ) ، فقال ابن الزبير : والله إني لمعه في حلف الفضول ، ولئن دعاني إلى نصرته لأجيبنه . فقال معاوية : والله ما أنت وحلف الفضول ، تنحر نفيا وترذل هزلا ، كما قال أخو همدان : إذا ما بعير قام حول رحله * وإن هو أبقى ألحفوه مقطعا ( 2 ) ثم إن الحسن دخل على معاوية في اليوم الرابع فقال : أما والله إني لاعلم ما خلفك علي ، أردت أن تقيم حتى أجيز الناس وأنفض ما في يدي ثم تأتيني فإن أعطيتك [ 21 ب ] أجحفت بي ، وإن لم أعطك بخلتني قريش . يا غلام ! احسب كل ما أعطينا أهل المدينة فمر للحسن بمثل جميعه وأنا ابن هند . فقال الحسن : اشهدوا أني قد قبلته ووهبته الحاضرين وأنا ابن فاطمة ، ثم خرج الحسن . فارتحل معاوية ، وأمر بالوفادة فوفد إليه عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ، فاستأذنوا عليه والناس على الكراسي وهو على سريره ، فرحب وأدنى ، فأجلس ابن عباس عن يمينه على سريره بينه وبين يزيد ، وأجلس عبد الله بن جعفر عن يساره ، وأجلس ابن الزبير على كرسي مع الناس . ثم إن معاوية أقبل على ابن الزبير فقال : يا ابن الزبير ! أتراني أنسيت إغراءك إياي ببني عمي بالمدينة ، أما والله ما نسيت ، وإني لعارف بما أردت ، فنكس ابن الزبير مليا ثم رفع رأسه وهو يقول : نصحتك يا معاوية بن حرب * وكان جزاء نصحي أن أذما
هامش
( 1 ) في الأصل : " لأقتلن ولأصلبن قرابته " ، وهو تحريف . وانظر الأغاني ج 9 ص 173 وفيه " والله لأصلن رحمه ولأقبلن عليه " . ( 2 ) انظر الأغاني ج 9 ص 174 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 59 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري