تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أن الزبير لما بغى من خوفه * ما كبر الحجاج في الأمصار فقال : تقدم فإنا لا نتقدم من نجيره ، فتقدم التميمي فدخل المسجد ( 1 ) ، فرآه حرب فقام إليه فلطمه ، فحمل عليه الزبير بالسيف ، فعدا حتى دخل دار عبد المطلب ، فقال : أجرني من الزبير ، وكفأ عليه جفنة كان هاشم يطعم الناس فيها ، فقال : اخرج ، فقال : كيف أخرج وتسعة من ولدك قد احتبوا بسيوفهم على الباب ، فألقى عليه رداء كان كساه سيف بن ذي [ 21 أ ] يزن له طرتان خضراوان ، فخرج عليهم ، فعلموا أنه قد أجاره فتفرقوا عنه . أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب قال : أخبرني أبي وعوانة بن الحكم والشرقي ‹ بن › ( 2 ) القطامي قالوا : لما قدم معاوية المدينة أتاه وجوه الناس ، ودخل عليه عبد الله بن الزبير ، فقال له معاوية : ألا تعجب للحسن بن علي ، أنه لم يدخل ( 3 ) علي منذ قدمت المدينة ، وأنا بها منذ ثلاث ، قال : يا أمير المؤمنين ! دع عنك حسنا فإن مثلك ومثله كما قال ‹ الشماخ › ( 4 ) : أجامل أقواما حياء وقد أرى * صدورهم تغلي علي مراضها ( 5 ) والله لو شاء الحسن أن يضربك بمئة ألف سيف لفعل ، ولأهل العراق أبر به من أم الحوار بحوارها ( 6 ) . فقال معاوية : أتغريني به يا ابن الزبير !
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله يريد البيت ( الكعبة ) . ( 2 ) الأصل : " الشرقي القطامي " . انظر الفهرست لابن النديم ( تحقيق فلوجل ) ص 90 . ( 3 ) عبارة : " انه لم يدخل علي " ، مثبتة في هامش الأصل . ( 4 ) زيادة من الأغاني ج 9 ص 158 ، والشماخ شاعر مخضرم . انظر ترجمته في الأغاني ج 9 ص 158 - 174 . ( 5 ) في الأصل : " مراصها " والتصويب من الأغاني . ( 6 ) في الأصل : " الجوار بجوارها " ، انظر الأغاني ج 9 ص 173 .