تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
يقلن : إن هذا الساحر بعث إلى مولاي فقتله وحبس صبيانه في القهندز ( 1 ) ونحن باقيات ( 2 ) . وكان فيهن امرأة يقال لها أم العلا فمن سمعن منه بخلاف رفعنه إلى أبي مسلم ، فبينما أم العلا في الرستاق ومعها ستون فارسا تكون حيث يتنقلون معها لقيها ( 3 ) أبو خالد متنكرا في نفر ففطن لها فقتلها ومن معها . وخرجت بعدها امرأة تسمت بها تستأكل الناس فسعي بها إلى عامل لأبي مسلم فضربها ست مئة سوط . وخرجت أم الفوارس صاحبة منزل أبي مسلم مقدمه خراسان حتى أتت أبا مسلم لتعظه وتعيب سيرته فنهاها فلم تزدد إلا شدة فأمر بها فضربت بالخشب ثم رجمت . ولم يزل أبو خالد مستخفيا بخراسان زمن أبي العباس وصدرا من زمن أبي جعفر حتى خلع عبد الجبار ، فخرج أبو خالد في خمس مئة ، فقاتل حتى قتل أصحابه ، وأخذ أسيرا فرمي به في قدر محماة فتفسخ فيها . وقد قيل إن أبا سلمة لما جاءه نعي إبراهيم تحير وشك في أمره وهو مقيم على ذكر الامام يقرب لأهل خراسان ظهوره ، وربما قرأ عليهم الكتاب يفتعله بينة ( 4 ) ، وكان كذلك حتى قدم أبو العباس [ 200 أ ] وأهل بيته الكوفة .

ولد إبراهيم بن محمد

كان له ابنان : عبد الوهاب ومحمد ، فولي عبد الوهاب الشام ومات ( 5 ) بها ، وله عقب . وولي محمد مكة والمدينة والجزيرة واليمن ومات ببغداد
هامش
( 1 ) في الأصل : " القهندر " ، والقهنذز : القلعة القديمة . ( 2 ) في الأصل " بساقيات ؟ " . ( 3 ) في الأصل : " فلقيها " . ( 4 ) في الأصل " بينه " . ( 5 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص 31 .