يقلن : إن هذا الساحر بعث إلى مولاي فقتله وحبس صبيانه في القهندز ( 1 )
ونحن باقيات ( 2 ) . وكان فيهن امرأة يقال لها أم العلا فمن سمعن منه بخلاف
رفعنه إلى أبي مسلم ، فبينما أم العلا في الرستاق ومعها ستون فارسا تكون
حيث يتنقلون معها لقيها ( 3 ) أبو خالد متنكرا في نفر ففطن لها فقتلها ومن معها .
وخرجت بعدها امرأة تسمت بها تستأكل الناس فسعي بها إلى عامل لأبي مسلم
فضربها ست مئة سوط . وخرجت أم الفوارس صاحبة منزل أبي مسلم
مقدمه خراسان حتى أتت أبا مسلم لتعظه وتعيب سيرته فنهاها فلم تزدد
إلا شدة فأمر بها فضربت بالخشب ثم رجمت . ولم يزل أبو خالد مستخفيا
بخراسان زمن أبي العباس وصدرا من زمن أبي جعفر حتى خلع عبد الجبار ،
فخرج أبو خالد في خمس مئة ، فقاتل حتى قتل أصحابه ، وأخذ أسيرا
فرمي به في قدر محماة فتفسخ فيها .
وقد قيل إن أبا سلمة لما جاءه نعي إبراهيم تحير وشك في أمره وهو
مقيم على ذكر الامام يقرب لأهل خراسان ظهوره ، وربما قرأ عليهم الكتاب
يفتعله بينة ( 4 ) ، وكان كذلك حتى قدم أبو العباس [ 200 أ ] وأهل بيته الكوفة .
ولد إبراهيم بن محمد
كان له ابنان : عبد الوهاب ومحمد ، فولي عبد الوهاب الشام ومات ( 5 )
بها ، وله عقب . وولي محمد مكة والمدينة والجزيرة واليمن ومات ببغداد
هامش
( 1 ) في الأصل : " القهندر " ، والقهنذز : القلعة القديمة .
( 2 ) في الأصل " بساقيات ؟ " .
( 3 ) في الأصل : " فلقيها " .
( 4 ) في الأصل " بينه " .
( 5 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص 31 .