وأعقب الدهر ريشا في مناكبه * فما يزال مع الاصماء ( 1 ) يرميني
فرحمة الله أنواعا مضاعفة * عليك من مقبض ( 2 ) ظلما ومسجون
ولا ( 3 ) عفا الله عن مروان مظلمة * لكن عفا الله عمن قال : آمين
وقال ابن هرمة أيضا لما جاء نعيه ( 4 ) :
لما أتاني وأهلي من ظبائهم ( 5 ) * بالجزع بين كنانات فمطانا ( 6 )
ناع نعى لي إبراهيم قلت له : * شلت يداك وعشت الدهر عريانا
والناس قد ثقلت يوما مضاجعهم * إلا ابن هرمة أحيا الليل يقظانا ( 7 )
ولا رجعت إلى مال ولا ولد * ما كنت حيا وما سميت إنسانا
نعى ( 8 ) الامام وخير الناس كلهم * أخنت عليه يد الجعدي مروانا
وكاد لولا دفاع الله يقتلني * وما رجوت من النصر الذي كانا
فاستدرج الله مروانا بغرته ( 9 ) * سبحان مستدرج الجعدي ( 10 ) سبحانا
هامش
( 1 ) الديوان ( المعيبد ) ص 238 : " الأعداء " .
( 2 ) ن . م . ص 238 " متعص " .
( 3 ) ن . م . ص 238 " فلا عفا " .
( 4 ) انظر ن . م . ص 225 - 227 .
( 5 ) في الأصل : " طياتهم " .
( 6 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : " بين كدادات وطابانا " ، وكداد بجوار الحميمة مقر
إبراهيم الامام ، وانظر ص 392 من هذا الكتاب ، وطابان من كور الخابور
( ابن خرداذبة - المسالك ص 74 ) في الجزيرة . انظر أيضا الديوان ( المعيبد ) ص 226 .
( 7 ) جاء هذا البيت في أنساب الأشراف بعد ( ولا رجعت ) ، ج 3 ص 393 .
( 8 ) في الأصل وفي أنساب الأشراف : " تنعى " . وما أثبتناه رواية كتاب العيون والحدائق
ج 3 ص 190 .
( 9 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 393 " بقدرته " وفي العيون والحدائق ج 3 ق 190 " لعزته " .
( 10 ) في الأصل " الغربي " وما أثبتناه رواية العيون والحدائق ج 3 ص 190 .