بالتحكيم في شقاق بين رجل وامرأته ، فقال تعالى : * ( فابعثوا حكما من أهله
وحكما من أهلها ) * ( 1 ) ، وفي صيد أصيب [ في الحرم ] ( 2 ) كأرنب تساوي ( 3 ) ربع
درهم ، فقال : * ( يحكم به ذوا عدل منكم ) * ( 4 ) . فقالوا : إن عمرا لما أبي
عليك أن تقول ( 5 ) " هذا كتاب ( 6 ) كتبه عبد الله علي أمير المؤمنين " ، محوت
اسمك من الخلافة وكتبت : " علي بن أبي طالب " ، فقد خلعت نفسك .
فقال لهم : لي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة ، حيث أبي عليه سهيل
ابن عمرو ( 7 ) ، فقال : لو أقررت أنك رسول الله ما خالفتك ، ولكني أقدمك
لفضلك ، فاكتب : محمد بن عبد الله ، فقال [ 12 أ ] : يا علي امح رسول الله ،
فقتل : يا رسول الله لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوة ، قال : فقفني
عليه ، قال فمحاه بيده ، ثم قال : اكتب : محمد بن عبد الله ( 8 ) ، ثم تبسم
إلي ، فقال : يا علي إنك ستسام مثلها فتعطي . فرجع معه منهم ألفان من
حروراء ( 9 ) ، وقد كانوا تجمعوا بها ، فقال لهم : ما نسميكم ، ثم قال :
أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 35 .
( 2 ) زيادة من الكامل .
( 3 ) في الأصل : " يساري " وما أثبتنا رواية الكامل .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 95 .
( 5 ) في الكامل : " أن تقول في كتابك " .
( 6 ) في الكامل : " هذا ما كتبه " .
( 7 ) انظر البلاذري أنساب الأشراف ج 1 ص 349 350 ، ويضيف الكامل ( ج 3 ص 13 2 )
" أن يكتب : هذا كتاب كتبه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو " .
( 8 ) في الأصل : " محمد رسول الله بن عبد الله " وما أثبتنا رواية الكامل .
( 9 ) حروراء قرية بظاهر الكوفة ، انظر معجم البلدان ج 2 ص 245 .