ووجه خالد بن برمك والمسيب بن زهير إلى السوس ( 1 ) وجند يسابور ( 2 ) ،
وبها ربعي بن الأعور . ووجه عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب ( 3 ) إلى
عين التمر . ووجه عماله على الكور في السهل والجبل . وبعث إلى فارس
عمالا من قبله ، وفيها عمال أبي مسلم ، فكتب صاحب أبي مسلم إليه ، وكتب
إليه : دار القوم حتى تتوثق منهم ، فأخذهم وقيدهم ، وبعث أبو مسلم من
عنده رجلا فقتلهم . وأتى أبا سلمة كتاب أبي عون قد أوقع بخيل لمروان ،
وعبر الزاب الصغير وتقدم نحو الزاب الكبير ، فقلق وكتب إلى حميد أن يوجه
من قبله كلثوم بن شبيب الأزدي والمخارق بن غفار ( 4 ) وذويب بن الأشعث
في أصحابهم إلى أبي عون ، وضرب البعث على من فرض له من أهل الكوفة ،
وكتب إلى أبي مسلم [ 186 ب ] يستحثه بالجنود ، ويخبره بتحرك مروان لمن
توجه إلى الموصل من الهاشمية . فكتب أبو مسلم إلى موسى بن كعب ، وهو
بالري يأمره بإمضاء أصحابه مع ابنه ( 5 ) عيينة بن موسى إلى أبي عون ، وأن
يقدم عليه ، وكتب أبو مسلم إلى عثمان بن قرطة ، وهو بالدينور في ألفي
رجل ، وإلى محمد بن صول بنهاوند في سبع مئة رجل أن يستخلفا ويلحقا
بأبي سلمة ، وأمضاها إلى أبي عون ، فبلغ عدة من كان مع أبي عون إلى أن
قدم عليه عبد الله بن علي واليا على عسكره ثمانية عشر ألف رجل . وأقام
أبو سلمة بمعسكره من حمام أعين يصدر الأعمال ويدبر الأمور ، ويكاتب
أبا مسلم ، فكان أبو مسلم يكتب إليه : للأمير حفص بن سليمان وزير آل
هامش
( 1 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 410 والطبري س 3 ص 21 أنه وجههما إلى دير قنى .
( 2 ) في الأصل : " جند نيسابور " . انظر معجم البلدان ج 2 ص 170 .
( 3 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 410 أنه وجه " يزيد بن حاتم في أربعمائة إلى عين التمر " .
( 4 ) في الأصل " عقار " .
( 5 ) في الأصل : " أبيه " والتصويب من أنساب الأشراف ج 11 ص 487 .