إلى ديوان الرسائل ، وولى يوسف بن ثابت ديوان الخراج ، وولى ( 1 ) الصوافي
والقطائع والخزائن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الغامدي ( 2 ) . وبعث
إلى بيت المال والخزائن فحمل ما فيها إلى العسكر ، وأعطى الجند منه جميعا
على ما كان رسمه لهم ، وكان ذلك أول ما قبض من ديوان بني العباس .
وأنفذ أبو سلمة عمال الخراج إلى كل كورة فجبى الخراج .
وتولى أبو العباس السفاح وبيوت الأموال ممتلئة . ووجه الحسن بن
قحطبة إلى ابن هبيرة في ثلاثين قائدا مثل العكي وخازم وأشباههما ( 3 ) ، وأمره
أن يؤمن الناس جميعا خلا ابن هبيرة ومن معه من أهل الشام وأهل العراق .
فقدم الحسن خازما بين يديه ، وبلغ ذلك ابن هبيرة فتحصن بواسط ، وقد
أعد فيها ما أعد . فأناخ الحسن على واسط في الناحية الغربية ووجه الفضل
ابن حميد المرادي إلى فم النيل مسلحة بها فيما بينه وبين الحسن ، ووجه حميد
ابن قحطبة إلى المدائن في عشرة ( 4 ) من القواد ، وأمره أن [ 186 أ ] يفرض
لمن أتاه من أهل العراق ، وأمضاه على شط الفرات إلى الجزيرة ، فنفذ حميد
إلى المدائن . وأنفذ مالك بن طراف في خمسة آلاف رجل إلى هيت ، فكان
يكتب إلى حميد بأخبار الجزيرة وما يأتيه عن مروان ، وأتاه عدة من وجوه
كلب بطاعتهم فأنفذهم إلى أبي سلمة ، فكانوا أول من سود من أهل الشام ،
ومروان بعد على حاله . ووجه أبو سلمة بسام بن إبراهيم إلى الأهواز ، وبها
عبد الواحد بن عمر بن هبيرة ، فحاربه فانهزم ، فلحق بالبصرة بسلم ( 5 ) بن قتيبة .
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 283 ب " وتولي " .
( 2 ) في ن . م . ص 283 ب : عبد السلام بن نعيم الغامدي ، وهو خطأ . انظر الطبري س 2
ص 1480 .
( 3 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 410 ، والطبري س 3 ص 20 - 21 .
( 4 ) انظر الطبري س 3 ص 21 .
( 5 ) في الأصل " لسلم " .