طاعتهم ، وقوة بصائرهم واجتهادهم ، وما هم عليه من الجد في مجاهدة
عدوهم ، وتكلموا بالفارسية بذلك ، وكبروا تكبيرا متتابعا ارتج منه العسكر .
فلما سكنوا ( 1 ) قال : إن أهل بيت اللعنة كانوا يفرضون ( 2 ) لجندهم في السنة
ثلاث مئة درهم ، وإني قد جعلت رزق الرجل منكم في الشهر ثمانين درهما ،
وسأخص قوادكم وأهل القدم والسوابق منكم بخواص سنية أجريها عليكم ،
لكل رجل بقدر استحقاقه ، فأبشروا وقروا عينا ، واحمدوا الله على بلائه
عندكم ، وكأنكم بإمامكم قد حل بين أظهركم ، فيعطيكم أكثر مما
تأملون . فكبروا وارتج ( 3 ) العسكر بالتكبير . ثم تحول فعسكر بحمام ( 4 ) أعين ،
وفرض للجند ، فجعل رزق الرجل في الشهر ثمانين درهما ، وأجرى للخواص
كبراء القواد وأهل الغناء ( 5 ) من النقباء وغيرهم ما بين ألف [ 185 ب ] إلى ألفين ،
وخص من دونهم ما بين مئة إلى ألف ( 6 ) .
تولية أبي سلمة العمال
ثم ولى أبا الجهم ديوان الجند ، وأبا غانم الشرط ، وعبيد الله بن بسام
الحرس ، وعمرويه الزيات حجابته ، والمغيرة بن الريان الخراج ، ثم نقله
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 283 ب " سكتوا " .
( 2 ) في الأصل : " يقرضون " وقد جاءت مكررة ، والتصويب من المصدر السابق ص 283 ب .
( 3 ) في ن . م . " حتى ارتج " .
( 4 ) حمام أعين على " نحو ثلاثة فراسخ من الكوفة " . الطبري س 3 ص 20 .
( 5 ) في الأصل " أهل العناء " ، وقد حرفت في كتاب التاريخ ص 283 إلى " أهل الغنائم " .
( 6 ) في كتاب التاريخ ص 283 ب " ومن دونهم من مئتين إلى ألف " .