ومهما يكن مني إليك فإنه * بلا خطأ مني ولكن تعمدا
وقلت : امرؤ غمر ( 1 ) العطيات ماجد * متى ألقه ألق الجواري ، أسعدا
غرائب شعر قلته لك صادقا * وأعلمته رسما فغار وأنجدا
وأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل * إذا ما بخيل القوم لم يصطنع يدا
لك الفضل من هنا وهنا وراثة * أبا عن أب لم تختلس ملك قعددا ( 2 )
بنى لك عباس من المجد غاية * إلى عز قدموس من المجد أصيدا
وشيد عبد الله أركان مثلها * وشد بأطناب العلا فتشيدا ( 3 )
وشد علي في يديه بعروة ( 4 ) * وحبلين من مجد أغيرا ( 5 ) فأحصدا
وكم من علاء أو على قد ورثتها * بأحسن ميراث أباك محمدا
وأنت امرؤ أوفي قريش حمالة ( 6 ) * وأكرمها فيها مقاما ومقعدا
[ 188 أ ] كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا * عليه جزيلا بث أضعافه غدا
سعى ناشئا للمكرمات فنالها * وأفرع في وادي العلا ثم أصعدا
على مأثرات من أبيه وجده * فأكرم بذا فرعا وبالأصل محتدا
وأجرى جوادا يحسر الخيل خلفه * إلى قصبات السبق شتى وموحدا
إذا شاء يوما عد من آل هاشم * أبا ذكره لا يقلب الوجه أسودا
إذا هو أعطى مرة هزه الندى * فعاد وكان العود بالخير أحمدا
هامش
( 1 ) في الأصل : " عمر " .
( 2 ) المعيبد في الديوان المشار إليه " أبا عن أب لم يختلس تلك تعددا " ص 92 .
( 3 ) في الأصل : " فتستد " .
( 4 ) في الأصل : " بعروتين " ، ولا يستقيم الوزن معها . وفي الديوان " بعروة " .
( 5 ) المعيبد " أغر " .
( 6 ) في الأصل : " وأنت امرؤ في قريش جماله " ، والحمالة : الدية ، وانظر الديوان ص 93 .