ظهور أبي سلمة بالكوفة
وأرسل أبو سلمة إلى حميد ( 1 ) بن قحطبة أن يدخل الكوفة بأحسن هيأة ( 2 ) ،
وأن يظهروا زينتهم ويشهروا سلاحهم وأعلامهم وقوتهم ، ففعل ، وعبأ
الجند ، ووجههم كراديس حتى توافوا بنهر بني سليم . وظهر أبو سلمة ،
وأعلن أمره ، وأرسل إلى محمد بن خالد فيما يأمره به ، وبعث إليه حميد
جماعة من القواد فيهم العكي في ألف رجل ، وخازم في ألف رجل ، وبسام
في ألف رجل ، وأبو شراحيل في ألف رجل . وأتوا أبا سلمة وهو في داره
ببرذون سمند ، يقوم عليه باثني ( 3 ) عشر ألف درهم ، مسرجا ملجما ، فقدم
إليه فركبه ، وترجل العكي وبسام وخازم وأبو شراحيل ، فقبلوا يده ،
وتقدم وجوه [ 184 ب ] من معهم إليه يقبلون يده ويدعون ( 4 ) له بالبركة ،
ومضى إلى العسكر ، وجعل بعضهم يلقى بعضا فيقول له : تو أبي سلمة
ديدي ( 5 ) ؟ فإذا قال : نعم ، اعتنقه وقبله إعظاما لأبي سلمة . وكان ظهور
أبي سلمة وتوليته ( 6 ) للأمور يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة اثنتين
هامش
( 1 ) في الأصل : " إلى حميد بن قحطبة بالكوفة " والتصويب من كتاب التاريخ ص 283 أ .
( 2 ) في الأصل : " الهيأة " والتصويب من المصدر السابق .
( 3 ) في الأصل : " اثني " .
( 4 ) في الأصل : " ويدعوا " .
( 5 ) في الأصل : " توا " والعبارة تعني : هل رأيت أبا سلمة ؟ انظر كتاب التاريخ ص 283 أ .
( 6 ) انظر الطبري س 3 ص 20 ، وأنساب الأشراف ج 3 ص 409 - 410 .