تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

شخوص ابن هبيرة إلى جلولاء

وشخص ابن هبيرة إلى جلولاء في جموع أهل الشام ، وخندق على نفسه خندقا حصينا ، وجمع العلوفات ( 1 ) وآلة الحرب وظن أن الحرب ستطول ، فقال ( 2 ) له ابن عم له : هذا خندق مشؤوم ، قد كانت الأعاجم ( 3 ) جمعت فيه للمسلمين ، فأظهر الله المسلمين بهم ، فقال : هو على مدرجة القوم ، وهو يحتمل الجند . فقال له الحوثرة : إنما يخندق الرجل إذا كان ما وراءه وما حواليه في يده ، وأنت قد فسد عليك من على يمينك وشمالك وتحت قدمك ، وقد طمع فيك عدوك ، والرأي لك المناجزة ، فإما لك وإما عليك ، وساعده على ذلك من حضر ابن هبيرة من أهل الرأي . فقال ابن هبيرة : رأيت من تسرع إلى هؤلاء القوم قد انبت ( 4 ) ، وأكثرهم معي ، ورعب ذلك في قلوبهم وقلوب فلولهم ، ولكني أخندق وأضري من معنا على قتالهم حتى يجترئ الناس عليهم ، ويذوقوا حلاوة الظفر ، ثم أناجزهم . وبلغ ذلك قحطبة فأجمع على الزحف للقاء ابن هبيرة . وورد عليه كتاب أبي سلمة أن مروان قد حبس إبراهيم [ الامام ] ( 5 ) ، وقد هيأت رجلين أبعثهما بمال يصانعان في تخليصه ، وكتب أيضا إلى قحطبة : ان ابن هبيرة في جموع عظيمة بجلولاء ( 6 ) ، وإني لعلى [ 179 ب ] ثقة من إتمام الله دعوتنا ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 280 ب " الاعلاف " . ( 2 ) انظرن . م . ص 280 ب . ( 3 ) انظر الطبري س 3 ص 10 . ( 4 ) في الأصل : " ثبت " . ( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 280 ب . ( 6 ) في ن . م . " نزل بجلولاء " . ( 7 ) في ن . م . " دولتنا " ص 280 ب .