فولى هاربا وسقطت راية كانت في يده فتناولها أبو الأسد الأعمش فكان
مع شراحيل فرفعها منكوسة . قال القاسم ، كاتب عامر : اعتور عجرة
أسد ( 1 ) بن المرزبان وسالم صاحب لواء عامر فطعناه جميعا وجعل الهزبر يرتجز
ويقول :
لتجدني بالأمير برا * وبالقناة مدعسا مكرا
إذا عطيف الأسدي فرا * جاءوا يجرون البنود جرا
صهب السبال يبتغون الشرا
[ 169 ب ] قال : وبينا هم كذلك إذ صاح صائح ، وقد رفعت راية عجرة
منكوسة : قتل ابن ضبارة ، فارفض القوم ووقفوا غير بعيد . وصاح
صائح : ألقوا ( 2 ) الفسطاط ، فلما ألقي استحقت الهزيمة ( 3 ) ، فولى القوم
جميعا منهزمين إلى جي ( 4 ) ، أنتهب من قدر على الانتهاب ( 5 ) من أهل الشام
العسكر ، وأصابوا مالا كان مع ابن ضبارة لجنده فتمزقوه . وأتي قحطبة
برأس ابن ضبارة فقال العكي : لله بلادك أي مسعر حرب وكريم كنت ،
وإن كنت على ضلال ، مثلك فلتلد النساء لا ( 6 ) كنصر بن سيار منتقلا من
حجر إلى حجر حتى قتله الله غما .
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأسد " ، والواو زائدة .
( 2 ) في الأصل : " ألفوا " و " ألفي " ، والتصويب من كتاب التاريخ ص 277 ب .
( 3 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 407 .
( 4 ) جي : اسم مدينة أصبهان القديم ، فتوح البلدان ( ط . دي خويه ) ص 384 . ويقول
اليعقوبي البلدان ( ط . دي خويه ص 207 ) " ولأصبهان مدينتان يقال لإحداهما جي
والمدينة الأخرى يقال لها اليهودية " . ويذكر ابن رسته رستاق جي بين رساتيق أصبهان
ويقول عنه " وهو القصبة وبه مدينتها وأسواقها ومجمع أهلها " ، ص 152 .
( 5 ) في كتاب التاريخ ص 277 ب " على انتهابه " .
( 6 ) في الأصل : " الا " والتصويب من المصدر السابق ص 278 أ .