جرجان مصعب بن قيس ( 1 ) ، فاستخلف قحطبة أسيدا على الري وشخص في
رجب سنة إحدى وثلاثين ومئة فيمن كان معه ، وأخذ في طريق وعر اختصره ،
وقطع مفازة قارص ( 2 ) مبادرا لابن ضبارة ، وسلك عقبة بينه وبين أصبهان
فقطعها وصار الذي بينه وبين العكي ( 3 ) ثلاثة فراسخ ، وأرسل إلى أبي عون
وهو منه غير بعيد فأقبل إليه أبو عون ومعه عامر بن إسماعيل . وبلغ ابن
ضبارة دنو قحطبة منه ، فأقبل وداود معه [ 168 ب ] يريدان قحطبة ، فانتهيا
إليه ، فلما كان بينهما فرسخ ، نهض إليهما قحطبة على رقة من الجند وكثرة
من الوجل ، وخلف على أثقاله ( 4 ) أبا شراحيل ( 5 ) في الآزادمردية ( 6 ) ، وقال
له : عبئ ( 7 ) أصحابك ، وكن معدا ، فإذا رجعنا وكان بيننا وبينكم ( 8 ) قدر
غلوتين فازحف في أصحابك وكن وراء ظهورنا لتكون ردءا لنا .
وقعة جابلق ( 9 )
ثم إن قحطبة عبأ الناس وجعل على ميمنته العكي ، وعلى ميسرته أبا
غانم عبد الحميد بن ربعي ( 10 ) ، وجعل عامر ابن إسماعيل خلفه مع أبي شراحيل
هامش
( 1 ) مصعب بن قيس الحنفي من قواد أبي مسلم . الطبري س 2 ص 1957 وص 1968 .
( 2 ) في الأصل : قارض . انظر ابن خرداذبه المسالك ص 59 ، وابن رسته الأعلاق النفيسة ص 191 .
( 3 ) في الأصل : " ابن العكي " .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 277 أ " رجله " .
( 5 ) انظر الطبري س 2 ص 1968 .
( 6 ) في الأصل " أراد مرديه " وفي كتاب التاريخ " الازاد مردية " .
( 7 ) في الأصل " عب " .
( 8 ) في كتاب التاريخ ص 277 ب " بينك " .
( 9 ) رستاق بأصبهان . انظر معجم البلدان ج 2 ص 91 .
( 10 ) انظر الطبري س 3 ص 5 ، وأنساب الأشراف ج 3 ص 407 وهو يذكر أن قحطبة
كان في اثني عشر ألفا .