تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أنتم أولى مؤمنين ( 1 ) لقوا الكافرين ، أصدقوهم الحملة ، فقد هزمهم الله . قال : فشددنا عليهم ، وحمل ( 2 ) صاحب الكمين ، فلما عاينوا الكمين ، وقد صدقناهم الحملة ، ولوا منهزمين ، وقتلنا منهم نحوا من سبع مئة رجل ، وكانوا على خيول ، مطهمة فنجوا عليها ، وحوينا أثقالهم . وكتب إلى أبي عون والعكي ، بما صنع الله بهم ، وكتب إلى قحطبة يخبره بما صنع الله لهم ، فلما ورد الكتاب على قحطبة وقرأه قال : الله أكبر ، وكبر الناس حتى ارتج العسكر ( 3 ) بالتكبير ، ثم انتقل فسجد طويلا ، وكتب بذلك إلى أبي مسلم . وورد عليه كتاب الحسن بن قحطبة يخبره أن ابن ضبارة يريد أن يجتمع هو وأهل نهاوند على محاربته ويسأله أن يمده بالرجال ، فلما بلغ الخبر ابن ضبارة ، وجه خيلا عظيمة مع أبي بكر بن كعب العقيلي ، وكان لحق بن حيث خرج إلى الري ، فأقبل حتى نزل التيمرة الكبرى ، وخندق على نفسه ولحق أصحابه ، فكتب عامر بذلك إلى أبي عون [ 167 ب ] وإلى العكي ، فوافاه أبو عون ومن معه ، وزحفوا جميعا إلى خيل ابن ضبارة ، فالتقوا بالتيمرة فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل ، وانصرفت الهاشمية إلى عسكرهم ، وانصرفت خيل ابن ضبارة فتركوا خندقهم ولحقوا بابن ضبارة . وأصبحت الهاشمية ، فبلغهم جلاء عدوهم عن خندقهم فتحولوا إليه ونزلوه ، وكتبوا بذلك إلى قحطبة ، ولم يبرح العكي من موضعه بقم ، وذلك أنه بلغه أن خيل الشام قد توجهت إلى قم ، فأقام لذلك . واقبل ابن ضبارة ، وداود ‹ بن يزيد › ( 4 ) بن عمر بن هبيرة في جمع
هامش
( 1 ) في الأصل : " المؤمنين " والتصويب من كتاب التاريخ وعبارته " أنتم أول مؤمنين " ص 277 أولم نأخذ ب‍ " أول " لأن هذه معركة بين معارك عدة . ( 2 ) في كتاب التاريخ ص 277 أ : " وصاح " . ( 3 ) ن . م . ص 277 " المعسكر " . ( 4 ) زيادة .