تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

فتح سرخس

فسارا حتى نزلا عسكر شيبان بن سلمة الحروري الذي كان رحل عنه ، فبلغ ذلك شيبان فبعث إلى بسام وفدا بما كان بينه وبين أبي مسلم من العقد ، فقال بسام : إنا قدمنا سرخس مجتازين إلى هراة ، ولسنا نريد قتال [ 158 أ ] شيبان . وارتحل بسام بمن معه يؤم هراة ، فلما حاذى مدينة ( 1 ) سرخس عدل إليها ، وخرج إليه شيبان في نحو من ثلاثة آلاف رجل ، فالتقوا ، فترجل من كان مع شيبان ، وبينه وبين بسام نهر كثير الماء ، فخاضه بسام ومن معه ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل عامة أصحاب شيبان وانهزم من بقي إلى المدينة ، ولجأوا إلى المسجد ، فقتل شيبان ومن بقي من أصحابه ، وبعث برأس شيبان إلى أبي مسلم . وبلغ الخبر نصرا فاشتد جزعه وقال : اليوم استحكم الشر على مروان ، وذلك أن أهل سرخس كانوا يدا واحدة على الهاشمية ، فرثاهم رجل من بني حنيفة فقال : ما بال عينك لا تنام وقد رأت * حول المدينة من سرخس قبورا ومصارعا لسراتنا قد قدرت * لا يستطيع لها النحيب نشورا ( 2 ) والطير تحجل حول نصح دمائهم * عقبا تعاقب كلهن نسورا قومي فقدتهم فزال لفقدهم * جدي ، ولم يك قبل ذاك عثورا
هامش
( 1 ) في الأصل : " بمدينة " . ( 2 ) في الأصل : " النجيب تسورا " .