مسير قحطبة بن شبيب بالجنود إلى العراق
وأمر أبو مسلم بجمع الناس في داره ، فامتلأت الدار منهم فقال : إن
الامام كتب إلي أنه قد ولى ( 1 ) قحطبة المسير بالجنود إلى العراق لما رجا من
كفايته ، [ 157 ب ] وعلى علم منه بأن الله كاسر قرنا من قرون الشيطان على
يده فمن أحب أن ينتدب معه فلينتدب .
وكان قحطبة قد توجه بكتاب أبي مسلم إلى الامام فقام فقال : إن
الإمام يقرأ عليكم السلام ويقول لكم : إن الله قد قادكم إلى خير ما قاد
إليه أمة من نصرة آل نبيكم والقيام بحقكم والانتقام بكم من أعوان الظالمين ،
والفوز بالخير الكثير في الدنيا والآخرة ، فكبروا لذلك وعظم سرورهم
به ، ودعوا لقحطبة بالبركة ، واستبشروا بما خبرهم عن الامام .
وخرج قحطبة ، وأقام بخندق الواتحان من أبيورد حتى حسر عنه الشتاء ،
وأمكنت الطرق ، وسرب أبو مسلم إليه الجنود وبعث إليه بالسلاح ( 2 ) ، حتى
إذا كان النصف من شعبان سنة ثلاثين ومئة كتب إليه أبو مسلم يأمره أن
يشخص بسام بن إبراهيم فيمن معه إلى سرخس ومعه خازم ( 3 ) بن خزيمة .
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ " أن ولي " ص 271 ب .
( 2 ) في ن . م . ص 271 ب " وأبو مسلم يسرب إليه الجيوش ويبعث إليه السلاح " .
( 3 ) في الأصل " حازم " .