عمر بن شبة قال : حدثني علي بن محمد بن جويرية بن أسماء عن قريظة
ابن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : دخلت على هشام ، وعنده محمد بن علي
ابن عبد الله فقلت : أنا قريظة بن عبد الله بن عامر وشهد جدي بدرا ، قال :
تقربت بما لا يقربك منا ، فخرجت فلحقني محمد بن علي فقال : قد سمعت
[ 109 ب ] ما قال لك هذا ، لكنه يقربك مني . قال : فلما كان أبو العباس
دخلت عليه وعنده سليمان بن هشام فكرهت أن أذكر هشاما فلا أسبه ،
وكرهت أن أسبه لمكان سليمان ، ثم عزمت على سبه فقلت : يا أمير المؤمنين !
إني دخلت على الفاسق هشام فقلت : أنا قريظة بن عبد الله بن عامر بن ربيعة
شهد جدي بدرا فقال : تقربت بما لا يقربك منا ، فقال أبو العباس : لكن
يقربك منا ، فأمر لي باثني عشر ألفا .
وقال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وذكر رجلا من أهله : إني
لأكره أن يكون للسانه فضل على عمله كما أكره أن يكون لعمله فضل على
عقله .
خبر زيد بن علي
قال : سمعت أبا هاشم يقول : قال لي محمد بن علي : قد أظلكم خروج
رجل من أهل بيتي بالكوفة ، يغر في خروجه كما غر غيره فيقتل ضيعة
ويصلب ، فحذر الشيعة قبلكم أمره .
وقال عبد الله بن عمير : قدم علينا أبو هاشم منصرفه من الشراة في أول
سنة اثنتين وعشرين ومئة ، فأتيناه وسلمنا عليه ، وقد تحرك زيد بن علي
وتحدث بخروجه ، فقال لي : يا أبا عمير : ما تحدثتم به ؟ فقلت تحدثنا