تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بأن زيد بن علي خارج من أيامنا هذه ، [ 110 أ ] وقد أطبق أهل الكوفة على الخروج معه ، وقد شمر في أمره جارك أبو كدام ، وكان أبو كدام رجلا ( 1 ) من همدان جارا لبني مسلية . فقال : بؤسا لأبي كدام كأني ( 2 ) به قتيلا أو طريدا ، وكأني بزيد ( 3 ) مصلوبا بالكناسة . قال : فغاظني قوله لرأيي في زيد وآل زيد فقلت : ما تزال تأتينا بترهات تغمنا بها ، والله إني لأرجو أن يزيل الله أمر بني أمية بزيد ، ولا تكون لك معه سابقة ، فقال بكير : إني أعلم ما لا تعلمون ، الزموا بيوتكم ، وتجنبوا أصحاب زيد ومخالطتهم ، فوالله ليقتلن وليصلبن بمجمع أصحابكم ، وأما ما ذكرت من زوال أمر بني أمية فما أوشكه ( 4 ) . قال : ثم بعث إلى إخوانه من الشيعة فجمعهم إليه فحذرهم أمر زيد وأخبرهم بقول إمامهم فيه وأمرهم أن يلبدوا في بيوتهم إلى أوان وقتهم الذي ترفع فيه رايتهم . قال يقطين بن موسى : وأنا يومئذ منقطع إلى أبي سلمة ، فإنا لعند أبي هاشم إذ أتاه آت فقال له : قد خرج زيد وأمر الناس بحضور المسجد ، قال : فقال : تنحوا بنا عن هؤلاء وعن شرورهم ، فخرج وخرجنا معه أنا وأبو مسرور عيسى بن حمزة فأتينا الحيرة فأقمنا بها حتى قتل زيد وصلب ، ثم انصرفنا إلى الكوفة وقد هدأ الناس . قال عبد الله بن عمير : فلقيت أبا هاشم فقلت له : تالله ما [ 110 ب ] رأيت شيئا أعجب من حديثك ، والله لكأنك تنظر إلى أمر زيد وما حدث به ، هو والله الآن مصلوب بالكناسة .
هامش
( 1 ) كتاب التاريخ ص 255 أ . ( 2 ) في الأصل : " أم كأني " . انظر كتاب التاريخ ص 255 أ . ( 3 ) في الأصل : " به " ، والتصويب من كتاب التاريخ ص 255 أ . ( 4 ) انظر كتاب التاريخ ص 255 أ .