حديث بكير مع نصر بن سيار
قال : فلما أعلم نصر بن سيار بمكان بكير ، كان الذي أعلمه رجل
من بني تميم يقال له أبو الحجاج ، وكان لابس الشيعة ولم يعرف كنه
أخبارهم ، أتى نصرا فرفع إليه أن داعية بمرو ، وقد كثر تبعه ، يدعو إلى
يحيى بن زيد ، ينزل في موضع كذا ، ووصف له موضع بكير . فقال نصر
لمن حضره من ثقاته : أيكم يأتيني بخبر الرجل ؟ فزعموا أن عبيد الله بن
بسام ، وكان أجاب الدعوة ، وله منزلة من نصر ، قال : أنا آتيك بصحة
خبره ، وخاف إن بعث غيره أن يصح ( 1 ) طلب بكير . فقال له نصر : فشأنك
انطلق حتى تأتيني بجلي الخبر ، وتبحث وتفتش . فخرج عبيد الله بن بسام
وقدم بين يديه رجلا إلى بكير يأمره بالتنحي عن الموضع فقد وجه في طلبه ( 2 ) .
ثم إن نصرا بعث رجلا من أصحابه أمينا ( 3 ) عليه فلحقه ، فمضينا حتى انتهينا
إلى منزل [ 111 ب ] كامل بن مظفر ، وقد تنحى بكير ، فقال بعضهم تنحى
إلى منزل خالد بن عثمان ، وقال آخرون تنحى إلى منزل أبي الحكم عيسى
ابن أعين ، ودخل عبيد الله وأمين نصر منزل كامل ففتشاه فلم يجدا فيه أحدا .
ومضى عبيد الله إلى الصيد ، وانصرف أمين نصر إليه وأخبره أن ( 4 ) ما أنهي
إليه من أمر بكير باطل ( 5 ) . وأقام بكير شهرا وقد وجه دعاته إلى الكور
ثم إنه انصرف إلى العراق فلم يلبث إلا يسيرا ، وسار إلى محمد بن علي .
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 255 ب : " وخاف أن يبعث غيره فيدل عليهم " .
( 2 ) في ن . م . " فقد توجه مع من يشرف عليه في طلبه " .
( 3 ) في ن . م . ص 255 ب : " وبعث معه رجلا من أصحابه يشرف عليه " .
( 4 ) في الأصل : " إنه " .
( 5 ) في الأصل : " باطلا " . انظر كتاب التاريخ ص 255 ب .