خبر أم الحكم بنت عبد الله بن الحارث
مع محمد بن علي ( 1 )
علي بن محمد بن سليمان ، قال : حدثني أبي قال : كان لعبد الله بن
الحارث عشر بنات فكانت العاشرة منهن أصغرهن ، فسماها أم أبيها ،
وأحبها حبا شديدا ، فزوج تسعا وتركها من بينهن لا يزوجها لصبابته بها
ورقته عليها . وكان الرجل من أهل بيته يقدم عليه من الحجاز فيخطب إليه
ويسميها [ 108 ب ] فلا يرده ويزوجه ويحتمل صداقه بأحسن جهاز ويدفعها
إليه . فخطب إليه محمد بن علي إحداهن وهي أم الحكم ، فقال بعضهم :
اجتمعوا في الحج بمكة فخطبها إليه فزوجه ، وقال بعضهم : بل كتب إليه
من الشام يخطبها فجمع إليه أهله ومواليه ثم وجهها إليه في جهاز حسن ومعها
مئة ألف درهم صلة له ، ومعها عشرة أعبد ، قد رووا الحديث ، لها هبات
مع ثقة من مواليه .
وحدث علي بن محمد بن سليمان عن أبيه قال : كان قمامة بن أبي زيد
كاتب عبد الملك بن صالح وقهرمانه على أمره كله ، وأبو زيد أحد العشرة
الذين كان عبد الله بن الحارث وهبهم لابنته أم الحكم حين زوجها محمد بن
علي ، فكانوا قد كتبوا وحسبوا وعلموا ، وجههم معها ، فلما حضرتها الوفاة
أعتقتهم جميعا منهم أبو زيد ومنهم سليمان بن مجالد ، فلما جاهد السلطان
انتموا إلى محمد بن علي لأنه كان زوجها ولدت منه يحيى بن محمد وكان
يفخر بها على إخوته .
هامش
( 1 ) في الأصل : سقط ( محمد بن علي ) من النص ، ووضع " محمد بن " فوق " علي بن " .
والخبر عن علي بن محمد بن سليمان بن علي الهاشمي الراوي . انظر فهرس الطبري ص 400 .