خبر أبي مسلم مع محمد بن علي
الحسن بن أبي سعيد قال : حدثنا محمد بن الخطاب الأزدي قال : صار
أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم ، وأصله من إصبهان ( 1 ) من دهاقينها ‹ إلى › ( 2 )
محمد بن علي ففتشه فوجده يفهم ويعقل على حداثة سنه ، فوجهه إلى
النقباء مرات بالكتب والرسائل ، وكانوا يعطونه أشياء من مال وآنية وربما
كان الفرو . وكان طريق أبي مسلم على نسا وأبيورد ( 3 ) ، فبينا هو جالس ذات
يوم إذ جاءه راع فاستغاث به وهو لا يعرفه وأخبره بأن شابا من شبانهم
أخذ منه جملا فأتاه فسأله [ 107 أ ] أن يرده فأبى عليه وجبهه ، فقال أبو
مسلم : من شيخ هؤلاء القوم ؟ فدل عليه فكلمه وناشده في رد الجمل فأبى
عليه وأغلظ له الشيخ الجواب ، فلما ولي أبو مسلم قتلهم وقال : امتحنت
شيخهم وشابهم فوجدتهم فساقا . ويقال إنه مر في بعض مسيره وهو على
حمار فنزل في بعض سكك البريد فسألهم العلف فأبوا عليه ونالوا منه ،
فمر به معاذ بن مسلم وكان يلي السكك فأنكر ما كان من القوم وخلصه
منهم ، فقال له أبو مسلم : قد أحسنت فأنا أحب أن أشكرك ، فدعاه إلى دولة
بني العباس فأجاب .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 1 ص 206 ، الإصطخري 117 ، اليعقوبي البلدان 274 ، ابن رسته
الأعلاق النفيسة ص 151 وأصبهان على خط طول 32 52 شمال وخط عرض 38 51
شرق .
( 2 ) زيادة . والأصل من " دهاقينها ففتشه محمد بن علي . . الخ " .
( 3 ) في الأصل : " بيورد " .