رأيه ودان بدينه . وآمركم ألا تقبلوا من أحد ممن أتاكم عني قولا ولا رسالة
خالفت ( 1 ) فيها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والسلام .
قالوا : قد أتانا هذا عنه ونحن له سامعون مطيعون . وقد كان محمد بن
علي كتب مع قحطبة كتابا صغيرا ، فلما ( 2 ) تخلف عن أصحابه لمرض احتبسه
فكان معه حتى أخرجه يومئذ فدفعه إليهم ، فقرأه أبو صالح كامل بن المظفر
عليهم وكانت نسخته :
وفقنا الله وإياكم لطاعته ، قد وجهت إليكم شقة مني بكير بن
ماهان ، فاسمعوا منه وأطيعوا وافهموا عنه فإنه من نجباء الله ، وهو لساني
إليكم وأميني فيكم فلا تخالفوه ولا تقضوا الأمور إلا برأيه ، وقد آثرتكم
به على نفسي لثقتي به في النصيحة لكم واجتهاده في إظهار نور الله فيكم
والسلام .
فلما قرئ عليهم ازدادوا لأبي هاشم تعظيما ، وقلدوه أمرهم ، فأقام
بين أظهرهم يتناول كور خراسان برسله ودعاته وقد تحدث بأمره .
جمع بكير الشيعة واختياره رجال الدعوة
ثم إن بكيرا جمع الشيعة لما اضطرب أمر خراسان في منزل سليمان
ابن كثير فقال لهم : يا معشر الشيعة إن الله قد ساق إليكم من كرامته فيما
[ 101 ب ] بصركم من هداه ما لم يسقه إلى عامة هذا الخلق ، وألف بينكم
بالحق وأعزكم به وجعل سببه أقوى من سبب الأنساب ، فإن تناصحتم
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 253 أ " خالفت كتاب الله . . " .
( 2 ) ن . م . ص 253 أ .