تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
رأيه ودان بدينه . وآمركم ألا تقبلوا من أحد ممن أتاكم عني قولا ولا رسالة خالفت ( 1 ) فيها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والسلام . قالوا : قد أتانا هذا عنه ونحن له سامعون مطيعون . وقد كان محمد بن علي كتب مع قحطبة كتابا صغيرا ، فلما ( 2 ) تخلف عن أصحابه لمرض احتبسه فكان معه حتى أخرجه يومئذ فدفعه إليهم ، فقرأه أبو صالح كامل بن المظفر عليهم وكانت نسخته : وفقنا الله وإياكم لطاعته ، قد وجهت إليكم شقة مني بكير بن ماهان ، فاسمعوا منه وأطيعوا وافهموا عنه فإنه من نجباء الله ، وهو لساني إليكم وأميني فيكم فلا تخالفوه ولا تقضوا الأمور إلا برأيه ، وقد آثرتكم به على نفسي لثقتي به في النصيحة لكم واجتهاده في إظهار نور الله فيكم والسلام . فلما قرئ عليهم ازدادوا لأبي هاشم تعظيما ، وقلدوه أمرهم ، فأقام بين أظهرهم يتناول كور خراسان برسله ودعاته وقد تحدث بأمره . جمع بكير الشيعة واختياره رجال الدعوة ثم إن بكيرا جمع الشيعة لما اضطرب أمر خراسان في منزل سليمان ابن كثير فقال لهم : يا معشر الشيعة إن الله قد ساق إليكم من كرامته فيما [ 101 ب ] بصركم من هداه ما لم يسقه إلى عامة هذا الخلق ، وألف بينكم بالحق وأعزكم به وجعل سببه أقوى من سبب الأنساب ، فإن تناصحتم
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 253 أ " خالفت كتاب الله . . " . ( 2 ) ن . م . ص 253 أ .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 213 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري