حلاله وحرامه ، وأمركم [ 100 ب ] أن تتبعوا ما فيه ، فاتخذوه إماما ، وليكن
لكم قائدا ودليلا ، فعليكم به فعوه ، ولا تؤثروا عليه غيره ، فإنه ( 1 ) أصدق
الحديث ، وأحسن القصص ، وأبلغ الموعظة ، به هدى الله من مضى من
الأولين والآخرين . واذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا
* ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان
بالمؤمنين رحيما . تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما ) * ( 2 ) ،
واجتنبوا قول الزور ، حنفاء لله غير مشركين به ، فإن الله قد بين لكم
ما تأتون وما تتقون ، فقال لنبي الرحمة : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن ) * ( 3 ) الآية ، وقال لنبيه : * ( قل أمر ربي بالقسط
وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) * ( 4 ) الآية ، أسأل الله أن يجعلنا وإياكم
مهتدين غير مرتابين والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
ولما قرأوا كتابه دعوا له وعظموا ( 5 ) أمر كتابه . ثم دفع إليهم كتابا
آخر صغيرا نسخته ( 6 ) : أما بعد ، عصمنا الله وإياكم بطاعته وهدانا وإياكم
سبيل الراشدين ( 7 ) . قد كنت أعلمت إخوانكم رأيي في خداش ( 8 ) وأمرتهم
أن يبلغوكم قولي فيه ، وإني أشهد الله الذي يحفظ ما تلفظ به العباد من
زكي القول [ 101 أ ] وخبيثه ، وإني برئ من خداش وممن كان على
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإن " .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآيتان 43 و 44 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 33 .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية 29 .
( 5 ) في الأصل : " وعظموه " .
( 6 ) انظر كتاب التاريخ ص 252 ب .
( 7 ) في ن . م . : " الرشاد " ص 253 أ .
( 8 ) عن خداش ، انظر الطبري س 2 ص 1588 وص 1501 - 1503 ، الأنساب ج 3 ص
243 ، المقدسي ، البدء والتاريخ ج 4 ص 61 ، ابن الأثير ( ط . صادر ) ج 5 ص 196 - 7 .