تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الحسن للحسين : يا أخي ، هو أخونا وابن أبينا فأعطه شيئا ( 1 ) من علم أبينا . قال : فأعطاه الحسين صحيفة صفراء فيها علم رايات خراسان السود ، متى ( 2 ) تكون ، وكيف تكون ، ومتى تقوم ، ومتى زمانها وعلامتها وآياتها ، وأي أحياء العرب أنصارهم ، وأسماء رجال يقومون بذلك ، وكيف صفتهم ، وصفة رجالهم وتباعهم ( 3 ) . فكانت تلك الصحيفة عند محمد بن علي ابن الحنفية ، حتى إذا حضره الموت دفعها إلى ابنه عبد الله بن محمد ، [ 85 أ ] وهو الذي يكنى أبا هاشم ، فكانت عنده ، حتى إذا حضره الموت ، وذلك عند منصرفه ، كان ، من عند الوليد ( 4 ) بن عبد الملك ، ومات بالحميمة عند محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، فدفع الصحيفة إليه ، وأوصاه بما أحب ، فكانت عند محمد بن علي ، حتى إذا حضره الموت أوصى بها إلى إبراهيم بن محمد بن علي وكان رئيسهم وسيدهم وكبيرهم . وأبو هاشم هو الذي قال لمحمد بن علي ، وإبراهيم ابنه ، وهو ابن أربع سنين ، يلعب عندهما ، فقال محمد بن علي لأبي هاشم : يا ابن عم ! هل لنا ولد العباس نصيب فيما يذكر من رايات بني هاشم ؟ فقال له أبو هاشم ( 5 ) : وهل هذا الامر الا لكم من أهل بيت نبيكم . فقال له محمد بن علي : وكيف ذاك يا أخي ؟ فقال له : هل ترى هذا الغلام ، يعني إبراهيم ! هو صاحب الامر ، حتى إذا يكاد يبلغ الامر ، ونازله ، نذر به القوم يعني بني أمية فيقتلونه ، فيكون لك ابنان : عبد الله وعبيد الله ، فيملكان ويتناسل الملك في أولادهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : " شئ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 246 أ . ( 2 ) في كتاب التاريخ ص 246 أ " ومتى " . ( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 246 ب . ( 4 ) في كتاب التاريخ ص 236 ب " هشام بن عبد الملك " وهو خطأ . ( 5 ) كررت عبارة " فقال له أبو هاشم " في الأصل .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 185 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري