عهد أبي هاشم إلى محمد بن علي
( 1 )
قال عبد الله بن عمير : سمعت سالما يحدث قال : قال محمد بن علي ،
ودخلت عليه في بيت من بيوته ، توفي أبو هاشم في هذا البيت ، وقال لي
وقد أدنف ، ولم [ 85 ب ] أكن أفارقه في مرضه : فإنما عند الله أحسبني
لما بي ، فأخرج عني من في البيت فإني أريد أن أعهد إليك . قال ، ومعي داود
وسليمان ابنا علي وعروة ( 2 ) مولانا ، فأمرتهم بالخروج ، فلما خرجوا قال :
يا أخي ! أوصيك بتقوى الله فإنها خير ما تواصى به العباد ، ومن بعد ذلك ،
فإن هذا الامر الذي نطلبه ونسعى ( 3 ) فيه ‹ و › ( 4 ) طلبه ‹ آخرون › ( 4 ) وسعوا
فيه ، فيك وفي ولدك . حدثني أبي أن عليا قال له : يا بني ! لا تسفكوا
دماءكم فيما لم يقدر لكم بعدي ، فإن هذا الامر كائن بعدكم [ في ] ( 5 ) بني
عمكم من ولد عبد الله بن عباس ، وحدثني أنه سمع عليا عليه السلام
يقول : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، وأنا
هامش
( 1 ) في أنساب الأشراف : " قالوا . . فلما سم أبو هاشم في طريقه وهو يريد الحجاز عدل إلى
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالحميمة ، فأوصى إليه وأعطاه كتبه وجمع بينه وبين قوم
من الشيعة فقال : إنا كنا نظن أن الإمامة والامر فينا ، فقد زالت الشبهة وصرح اليقين بأنك
الامام والخلافة في ولدك . فمال إليه الناس وثبتوا إمامته وإمامة ولده " . ق 1 ص 565 .
( 2 ) في الأصل : " عمرو " ويرد ثانية ( في ص 188 ) " عروة " وكذا في كتاب التاريخ ص 248 ب
( 3 ) في الأصل : " تطلبه وتسعى فيه طلبه وسعوا فيه . . " .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . والعبارة في الأصل مضطربة . وفي كتاب التاريخ : " فإن هذا الامر
الذي طلبوا وسعوا فيه " ليست أوضح دلالة من الأصل . وان الطبري : المنتخب من ذيل
المذيل س 4 ص 2500 .
( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ .