تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
‹ أبو جعفر › ( 1 ) وأبو العباس ، فدخل يوما [ 78 أ ] على هشام بن عبد الملك ، ووافق ذلك دخول ابن رأس الجالوت عليه ، وكان يهوديا ، وكان محمد أصبح الناس وجها ، وكان هشام صبيحا ما أغضى ، فإذا رفع رأسه احولت عيناه ، فنظر هشام إلى ابن رأس الجالوت ، وقد أحد نحو محمد بصره ، فقال : ما لك تنظر إليه ؟ قال : خير ، من هذا ؟ قال : هذا من أهل نبينا صلى الله عليه وسلم . قال : هذا أقرب بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فوقع هشام في لطخة ( 2 ) كرهها ولم يكذب نفسه ، قال : بأب . قال : لئن كنت صادقا لهو أولى بصدر مجلسك منك ، إن بيني وبين الأب الذي تكرمني اليهود ‹ به › ( 3 ) لأربعين أبا ( 4 ) . فغضب هشام عليه ، وأقامه ، وأقبل عليه الحاجب ، وهو يخرجه ، فقال : ما آمنك أن يأمرني أمير المؤمنين فأضرب عنقك . قال : فيكون ماذا أكثر من أن يقول الناس : يهودي قام بكلمة حق عند الخليفة فقتله . وتنكر هشام لمحمد فقال محمد : والله يا أمير المؤمنين ، ما تكلمت ولا أجبت ( 5 ) ، ولانت كلمته فأجابك ، فأمر له بألف دينار ، فشخص من عنده ، فلما كان بالرقة أقبل على ابنيه فقال : أحدكما يبني هذه المدينة ، قالا : فينزلها ؟ قال : لا ، ولا يتمها ولكن يأتي من ولده من يتمها ، قالا ( 6 ) : فينزلها ؟ قال : لابل يتمها ولده وينزلها ، قيل له : ثم مه ! قال فعض على [ 78 ب ] يده ثم قال : ثم مه ، ثم مه .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ، وانظر الكامل للمبرد ج 2 ص 218 ، والعقد الفريد ج 5 ص 104 . ( 2 ) في الأصل : " لطحة " . ( 3 ) زيادة . ( 4 ) في الأصل : " لأربعون " . ( 5 ) في الأصل : " أحببت " . ( 6 ) في الأصل : " قال " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 172 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري