وثمانية أسماؤهم مختلفة ، يلي بعضهم السنة وبعضهم السنتين ، وبعضهم العشر ،
وبعضهم أكثر وأقل ، وآخرهم يملك أربعين سنة . قلت : وكيف علمت
ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : من الكتب التي بعث بها إلي عاملي على المغرب
من كتب دانيال ، قال : فقلت لجعفر بن محمد الراسبي : اقرأ علي هذا الكتاب
قال : لست أقرأه على أحد من الناس فإن أردت أن تكتبه فاكتبه فكتبته من
خطه .
أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد
العزيز المدني قال : حدثني ( 1 ) محمد بن سليمان بن سليط قال : قال الخراسانيون
الذين أرادوا القيام في الدعوة : لا يصلح هذا الامر إلا لرجل من هؤلاء القوم ( 2 )
يجتمع لنا فيه ثلاث خصال : يكون أعظمهم شرفا ، وأفضلهم في نفسه دينا ،
وأسخاهم كفا ، فيكون قوم يتبعونه لشرفه وموضعه ، وقوم يتبعونه
لبراعة فضله ودينه ، وقوم يتبعونه لجوده ، فقدموا [ 77 ب ] المدينة ، فاتفق ( 3 )
لهم عبد الله بن الحسن بن الحسن فانسلوا إليه متنكرين فقالوا له : إنا قوم ( 4 )
من شيعتك وإنا خرجنا من خراسان ، وبعث معنا بأموال نشتري بها لمن خلفنا
حوائج ، فقطع علينا ، فذهبت الأموال ، ولا يشبهنا في قدرنا فيمن خلفنا
ألا نفعل ما أمرنا به ، وإن كان ذلك من أموالنا ، ووراءنا نعم عظام ،
هامش
( 1 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 326 - 327 ، وق 1 ص 565 . وانظر العيون
والحدائق ج 3 ص 179 - 180 وروايته توازي هذا النص .
( 2 ) في الأصل : " لا يصلح هذا الامر من هؤلاء القوم إلا لرجل " . انظر العيون والحدائق ج 3
ص 179 .
( 3 ) في العيون والحدائق : " واتفق رأيهم على عبد الله . . " ج 3 ص 179 . وفي الأنساب ق 1
ص 565 ، ج 3 ص 327 : " وأتوا رجلا من ولد علي بن أبي طالب فدلهم على محمد بن علي
ابن عبد الله وقال : هو صاحبكم وهو أفضلنا فأقره " .
( 4 ) قارن بالعيون والحدائق ج 3 ص 180 .