تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يا أمير المؤمنين لغالية تهدى إليه من الكوفة يغتلف بها ، فارتفع القول بينهما ، إلى أن رماه زيد بانتماء من شيعته من أهل الكوفة ، فلما صدر الوليد عن الموسم ، فمر بالمدينة ، أشخص معه أبا هاشم إلى دمشق ، فحبسه بوشاية زيد ابن حسن . قال إسحاق بن الفضل : فشنع ، والله ، زيد على أبي هاشم ، وذهب إلى الوليد في أمره ، فقبل ذلك منه ، ورأى أن قد نصحه ، فأقامه عليه وقرب مجلسه . وذكروا أن الوليد تزوج ابنة لزيد يقال لها نفيسة ، وبعث إلى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، فقدم به عليه ، وأمر بحبسه ، وقدم معه أخوه عون بن محمد ، فلقي في أمره قبيصة بن ذؤيب الخزاعي ، وكان ذا منزلة من الوليد فقال له : إن أخي ( 1 ) حبس مظلوما بأمر لم يجنه ، ونحن نسأل أمير المؤمنين أن يدعو به فيسأله عما قرف به ، فإن تبين له عذر عذره ، أو ثبت عليه قرف أخذه به . فكلم قبيصة الوليد ، وحكى له قول عون فقال الوليد : قد بلغني أنه امرؤ جدل ، ولا أحسب ابن عمه كذب عليه ، فخبر عونا بذلك . وبلغ خبر حبسه ، وما كان من قول الوليد فيه ، علي بن الحسين [ 80 أ ] بن علي بن أبي طالب فوفد في أمره على الوليد ابن عبد الملك ، فلما قدم عليه ألطفه ، وقرب مجلسه ، وبلغنا أنه قال : فيم تجشمت السفر على بعد الشقة ؟ قال : دعاني ( 2 ) إليه عظيم القدر الذي أكلمك فيه ، والثقة مني برعاية حرمة أهلك ( 3 ) . فقال له الوليد : وما ذاك ؟ قال علي : ما بال أقوام يتوسلون إليك بقرباتهم بأبي بكر ( 4 ) وعمر وعثمان فترعى لهم
هامش
( 1 ) في الأصل : " ابن أخي " . انظر جمهرة أنساب العرب ص 66 . ( 2 ) في الأصل : " عاني " . ( 3 ) في كتاب التاريخ ص 247 أ " دعاني إليه أمر عظيم القدر أكلمك فيه ثقة برعايتك حرمة أهلك " . ( 4 ) ن . م . : " بقراباتهم من أبي بكر . . " ص 247 أ .