عمر بن عبد العزيز ، فكان كما قلت : فمن يملك بعد يزيد بن عبد الملك ( 1 ) ؟
قال : هشام . قلت : ثم من ؟ قال الوليد بن يزيد ، ثم يقتل . قلت : فعلى
من تجتمع الناس ؟ قال : على ابنك ، فصحت به فقال : اي والله ، ابن
الحارثية ، ولقد حمل به ، ثم قام . فلما انصرفت على ريطة ، قلت لها :
هل أنكرت نفسك ؟ قالت : وما دعاك إلى المسألة عن هذا ؟ فوالله ما كنت
تسأل عنه ، وقالت : قد أنكرت نفسي منذ أيام ، فاستمر بها الحمل ، فولدت
أبا العباس .
عمر بن شبة قال : حدثني يعقوب بن القاسم قال : حدثني عبد الله بن
المفضل الغنوي عن محمد بن سوقة قال : كنت عند أبي جعفر ( 2 ) محمد بن علي ،
فأتاه رجل من أهل الجزيرة ، فسأله عن الناس فقال : تركتهم وما لهم هم
غيرك ، قال : لم ؟ فوالله ما أنا بصاحبهم ، وما صاحبهم إلا أنتم بني
العباس .
قال : قرأت في كتاب جعفر بن محمد بن الفضيل بخطه : ذكر أبو اليمام
الحكم بن نافع [ 77 أ ] الحمصي قال : حدثنا أبو الأسود ، وكان قد أدرك
عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن الأنصاري قال : كنت عند الوليد بن
يزيد فدخل عليه محمد بن علي بن عبد الله ومعه ابناه أبو العباس وأبو جعفر ،
فكلمه في شئ ثم خرج ، فقال لي الوليد ، وأشار إلى ‹ أبي › ( 3 ) العباس ،
هذا صاحب بني أمية . قلت : وكم يملك منهم ؟ قال : يملك منهم أربعة
وعشرون رجلا : ثمانية منهم يسمون عبد ( 4 ) الله ، وثمانية يسمون محمدا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " عمر بن عبد العزيز " وهو سهو من الناسخ .
( 2 ) هو محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
( 3 ) الأصل : " العباس " ، وهو سهو واضح .
( 4 ) في الأصل : " عبد الله " مكرر .