تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال : وكان محمد بن علي يفد على الوليد أحيانا ، ويغزو الصائف ، ويرابط بالسواحل هو وأخوته وولده ، فوفد على الوليد بن عبد الملك في آخر أيامه فألفى عنده أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية . وكان سبب ( 1 ) قدوم أبي هاشم على الوليد فيما ذكر إسحاق بن الفضل الهاشمي أن زيد بن الحسن ‹ بن علي › ( 2 ) بن أبي طالب صارت إليه صدقات علي ، وهو يومئذ أسن ولد علي من فاطمة ، فنازعه فيها أبو هاشم ورافعه إلى قضاة المدينة ، وكان فيما احتج به ( 3 ) أبو هاشم أن قال ( 4 ) : أنا وأنت في النسب كفيان ، وقد جعل علي وصيته في صدقته إلى ذوي الفضل من أكابر ولده ، فأنا أكبر سنا منك ، وأنا أعلم بالله وبكتابه وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم منك ، فعلام تحوز هذه المكرمة دوني ، وإنما الوصية لعلي لا لفاطمة ، فقبلت القضاة منه ذلك ، ولم تدفعه ( 5 ) عنه . ولما توجه القضاء بالمدينة لأبي هاشم على زيد بن الحسن شخص زيد إلى دمشق وقدم على الوليد ، فوشى بأبي هاشم ، وذكر أن له شيعة من أصحاب المختار ، وأنهم يأتمون به ويحملون صدقاتهم إليه . وزعم بعض من حكى حديث حبس أبي هاشم أن التشاجر بينه وبين زيد بن حسن بن علي قد كان تفاقم حتى شخص الوليد حاجا [ 79 ب ] سنة إحدى وتسعين ، فلما قدم المدينة حضره أبو هاشم وزيد بن حسن ، فقال الوليد لأبي هاشم : لقد أسرع إليك الشيب ، فقال أبو هاشم : إنه ليسرع إلى ذي السن ، فقال زيد بن حسن بن علي : ذاك
هامش
( 1 ) انظر كتاب التاريخ ص 246 ب 247 أ . ( 2 ) زيادة . انظر جمهرة أنساب العرب ص 38 ، وكتاب التاريخ ص 246 ب . ( 3 ) في الأصل : " فيه " ، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 246 ب . ( 4 ) في كتاب التاريخ " أن قال لزيد " . ص 246 ب . ( 5 ) في الأصل " يدفعه " والتصويب من كتاب التاريخ ص 246 ب .