الأذى ، فطلقها ، فتزوجها علي بن عبد الله فضربه الوليد ، وقال : إنما
تتزوج بأمهات أولاد الخلفاء لتضع منهم ( 1 ) ، لان مروان بن الحكم إنما
تزوج بأم خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه . فقال علي بن عبد الله :
إنما أرادت الخروج من هذا البلد ، وأنا ابن عمها ، فتزوجتها لأكون لها
محرما ( 2 ) .
وأما ضربه إياه في المرة الثانية ، فإنه يروى أنه ضربه بالسوط ( 3 ) ،
وحمل على بعير يدار به ، ووجهه مما يلي الذنب ، وصائح يصيح عليه :
هذا علي بن عبد الله الكذاب . قال : فدنا منه رجل فقال : ما هذا الذي
نسبوك فيه إلى الكذب ؟ قال بلغهم قولي : إن هذا [ 62 ب ] الامر سيكون في
ولدي ، والله ليكونن فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون ،
العراض الوجوه ( 4 ) الذين كأن وجوههم المجان المطرقة .
ومن أخباره مع سليمان بن عبد الملك وهشام
وروي أن علي بن عبد الله دخل على سليمان ( 5 ) بن عبد الملك ومعه ابنا
ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر ، ويقال إنه دخل على هشام ، فأوسع
له على سريره وسأله عن حاجته فقال : ثلاثون ألف درهم علي دين فأمر
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ " لتضع من أمر الخلافة " .
( 2 ) في الكامل : " مخرجا " .
( 3 ) انظر الكامل ج 2 ص 218 والرواية عن أبي عبد الله محمد بن شجاع البلخي .
( 4 ) انظر كتاب التاريخ ص 244 أ - ب .
( 5 ) يخطئ المبرد هذه الرواية ويرى أن الحادث كان في أيام هشام ، وهو على صواب . انظر
الكامل ج 2 ص 219 .