تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الكعبة ، وخرجت حلقته ، فبادرنا إلى الباب مستعظمين لذلك ، منكرين له ، ففتحنا الباب ، فإذا قريش مزدحمة على درجة الكعبة ، فقلت : سبحان الله تفعلون هذا بباب بيت الله ؟ فقالوا : أبو الخلفاء من بني هاشم قائم على بابها ، وأنت في بطنها ، فإذا علي بن عبد الله بن عباس في وسطهم ، وهم حوله ، يريد دخوله الكعبة ، ففتحت ( 1 ) له الباب فدخل ودخلوا ، وإن والي بني أمية ما يستترون منه بإعظام علي بن عبد الله وتبجيله ، ولا أخفوا مقالتهم مخافة أن تبلغه ( 2 ) . عبد الله بن هارون بن موسى قال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه محمد ابن عبد الله قال : حضرت عند هشام بن عبد الملك ، وفتح البابين ، ووضع الغداء فدخل عليه آذنه فقال : يا أمير المؤمنين ! بالباب رجل على برذون له ، لا يدخل إلا أن تأذن له . قال : ويلك ومن هو ؟ ايذن له ، فإذا علي ابن عبد الله بن عباس ، فساعة دخل قام إليه ثم قال : يا معشر قريش قوموا إلى سيدكم ، هذا يرتفع من حيث يتضع الناس ، ثم سأله [ 63 ب ] حوائجه فقضى له أربع حوائج لها قيمة عظيمة ، ثم أنشأ هشام ( 3 ) يقول : إن ( 4 ) أبصرته قريش قال قائلهم * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هامش
( 1 ) في الأصل : " ففتحت " . ( 2 ) في الأصل : " أن يبلغه " . ( 3 ) الأبيات من قصيدة للفرزدق يمدح بها الإمام زين العابدين علي بن الحسين . انظر الأغاني ج 15 ص 327 . ( 4 ) في الأغاني : " إذا رأته قريش قال قائلها " .