أحمد بن السري البزاز الرياشي قال : حدثنا الأصمعي قال : كان علي
ابن عبد الله يتخطى البعير وهو بارك . قال : كان علي بن عبد الله سيدا شريفا
بليغا ( 1 ) . ويقال : إن علي بن عبد الله كان إلى منكب أبيه عبد الله وكان عبد الله
إلى منكب العباس ، وكان العباس إلى منكب عبد المطلب ( 2 ) . وقال علي
ابن عبد الله : سادة ( 3 ) الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء .
محمد بن عبد الله العطار قال : حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ
قال : حدثني ابن عائشة عن أبيه قال : قدم طبيب من أطباء الروم على
خليفة من الخلفاء من بني أمية فلقيه علي بن عبد الله بن العباس فقال له :
إن أبي عبد الله بن عباس ذهب بصره وعبد المطلب ذهب بصره وأنا أجد
في بصري سوءا ، قد خفت أن يصيبني ما أصابهم ، فنظر إليه فقال : تجنب
الملح وما غلب عليه الملح ، فتقطعت أشفاره ، وفسدت أجفانه ، وبقي بصره
على حاله .
عبد الله بن الربيع قال : حدثني الهيثم بن عدي قال : قال علي بن عبد
الله بن عباس في وقعة الحرة حيث وثب دونه الحصين ( 4 ) بن نمير فمنعه
من أن يبايع على أنه عبد قن ، فقال له مسرف : [ 61 ب ] يا حصين خلعت
يدك من الطاعة ؟ قال : أما في هذا فنعم ، والله لا يبايعك ( 5 ) إلا على ما نريد .
فبايعه على كتاب الله وسنة محمد نبيه صلى الله عليه وسلم ، ثم مد يده
ليمسح بها يده فمنعه حصين ومسح حصين يده على يد علي ثم مسح حصين
هامش
( 1 ) انظر ن . م . ج 2 ص 217 .
( 2 ) انظر ن . م . ج 1 ص 92 .
( 3 ) انظر العقد الفريد ج 1 ص 229 .
( 4 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 324 ، ق 1 ص 564 .
( 5 ) في الأصل : " نبايعك " .