تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بقضائه وقال له : تستوصي بابني هذين ، ففعل ، فشكره وقال : وصلتك رحم . فلما ولى علي قال الخليفة لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول : إن هذا الامر سيصير إلى ولده ، فسمع ذاك علي ، فالتفت إليه فقال : والله ليكونن ذاك ، وليملكن هذان ( 1 ) .

جلالة علي بن عبد الله

قال : إن علي بن عبد الله كان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا ، عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام ( 2 ) وهجرت مواضع حلقها ( 3 ) ولزمت مجلس علي بن عبد الله في المسجد الحرام وحلقته إجلالا له وإعظاما وتبجيلا ، فإن قعد قعدوا وإن نهض نهضوا وإن مشى مشوا أجمعون ( 4 ) ، [ 63 أ ] ولم يكن يرى لقريش مجلس في المسجد يجتمع إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم ( 5 ) . وقال زرارة الحجبي : ما رأيت من بالحرم من قريش يعظمون منافيا إذا قدم عليهم الحرم إعظامهم علي بن عبد الله ، وإني يوما في بطن الكعبة ونفر من ورائي يخلقها ( 6 ) ويخمرها ، وقد أغلقنا علينا بابها ، إذ رفع باب
هامش
( 1 ) انظر الكامل ج 2 ص 218 - 219 . ( 2 ) في الأصل : جاء بعد ( المسجد الحرام ) " وحلقتها " وهي زائدة حذفناها اعتمادا على رواية عيون التواريخ لابن شاكر الكتيي ( خط ) ص 159 . ( 3 ) في الأصل : " حلقتها " والتصويب من عيون التواريخ . ( 4 ) في عيون التواريخ : " جميعا حوله " وفي عقد الجمان " حوله " . ( 5 ) في مخطوط عيون التواريخ ص 159 ، ومخطوط عقد الجمان ج 11 ص 488 : " ولا يزالون كذلك حتى يخرج من الحرم " . ( 6 ) من الخلوق وهو الطيب .