تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تكلم قلت من أفصح الناس ، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس ( 1 ) . وقال ابن [ 57 ب ] عباس : لجليسي علي ثلاث : أن أرميه بطرفي إذا أقبل ، وأوسع له إذا جلس ، وأصغي إليه إذا حدث ( 2 ) . أبو المنذر عن أبيه عن سعيد ( 3 ) بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة ، وعاتبك بنو أمية وآل الزبير حتى قالت الشعراء . قال : وما قالت ؟ قلت : قالت : أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس اقصد لها رخصة الأطراف ناعمة * تكون مثواك حتى يصدر الناس ( 4 ) فشق ذلك عليه وأمر مناديه أن ينادي : ألا إن المتعة حرام كلحم الميتة ولحم الخنزير ، ولا تحل إلا لمضطر . أبو المنذر عن أبي مسكين قال : قال ابن عباس : إني لأماشي عمر في سكة من سكك المدينة فقال لي : يا ابن عباس ! ما أظن صاحبك إلا مظلوما . فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها ، فقلت له : فاردد ( 5 ) ظلامته ، فانتزع يده من يدي ، ومضى وهو يهمهم ساعة ، ثم وقف فلحقته فقال : يا ابن
هامش
( 1 ) يرد هذا الخبر في أنساب الأشراف ، رواية خلف بن هشام البزاز عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق ، باختلاف بسيط في بعض الألفاظ . ج 3 ص 254 ، ق 1 ص 540 . ( 2 ) انظر عيون الأخبار ج 1 ص 306 . وفي أنساب الأشراف : " المدائني عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : قال ابن عباس : لجليسي عندي ثلاث ، إذا أقبل رحبت به ، وإذا قعد أوسعت له ، وإذا حدث أنصت لحديثه واستمعت منه " ج 3 ص 282 ، ق 1 ص 550 . ( 3 ) يروي عيون الأخبار ج 4 ص 95 هذا الخبر عن سعيد بن جبير ، وهذا النص أوفى . ( 4 ) في عيون الأخبار : " حتى رجعة الناس " . ( 5 ) في الأصل : " فأردت " .