تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يأمرك بتعجيل الرحلة إلى المدينة وقلة العرجة . قالت : أردت عمر بن الخطاب ؟ قال : علي والله أمير المؤمنين وإن تربدت ( 1 ) فيه وجوه ، وأرغمت فيه أنوف ( 2 ) ، والله إن كان إباؤك لعظيم الشؤم ، ظاهر النكد ، وما كان مقدار طاعتك إلا مقدار حلب شاة ، حتى صرت تأمرين فلا تطاعين ، وتدعين فلا تجابين ، وما مثلك إلا كما قال أخو بني أسد : ما زال يهدي ( 3 ) والهواجر بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركت كأن صوتك فيهم * في كل ناحية طنين ذباب ( 4 ) فانتحبت حتى سمع حنينها ( 5 ) من وراء الستر ، ثم قالت : والله ما في الأرض بلدة أبغض إلي من بلدة أنتم بها معاشر بني هاشم . فقال : والله ما ذاك يدنا عندك وعند أبيك ، لقد جعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة ، وجعلناك للمؤمنين أما وأنت ابنة أم رومان . قالت : أتمنون علي برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إي والله أمن ( 6 ) عليك بما لو كان فيك قلامة منه مننت به على الخلق ، وإنما نحن دمه ولحمه وأنت حشية من تسع حشايا
هامش
( 1 ) في الأصل : " تزيدت " . ( 2 ) كتبت كلمة " معاطس " في الأصل فوق كلمة " أنوف " . ( 3 ) في الأصل : " يهدا " . ( 4 ) في شرح نهج البلاغة : ما زال اهداء الصغائر بيننا * نث الحديث وكثرة الألقاب حتى نزلت كأن صوتك بينهم * في كل نائبة طنين ذباب والبيتان منسوبان في المضاف والمنسوب ( ص 397 ) إلى حضري بن عامر . انظر شرح نهج البلاغة ج 6 ص 229 . ( 5 ) في شرح نهج البلاغة " نحيبها " . ( 6 ) في العقد الفريد " نعم نمن عليك . . " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 126 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري