تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ابن [ 56 أ ] علي قال : قال طلحة بن عبيد الله : يا ابن عباس هل لك في المناحبة على أن تعدل ( 1 ) عنا النبي صلى الله عليه وسلم . فتحاكما إلى كعب الأحبار فقال كعب : أنتم معشر قريش أعرف بأنسابكم ، إلا أنا نجد في الكتب أن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيا قط إلا من خير من هو منه ، فقضى لابن عباس على طلحة . قال أبو عمرو فقلت لهشيم : ما المناحبة ؟ قال : المفاخرة . قال : لما عمي عبد الله بن عباس عزاه الناس عن عينيه فقال : لو هنئت بثواب الله عليهما لكف وجدي عليهما ولقام الصبر لي مقام العزاء للذي أرجو من ثواب من أخذهما . وقال : لما فرغ علي رحمة الله عليه ورضوانه من قتال أهل البصرة بعث ( 2 ) ابن عباس إلى عائشة رضي الله عنها وهي في ذكر شئ خلف ‹ الستر › ( 3 ) فأتاها ابن عباس فاستأذن في الدخول فلم تأذن له ، فدخل من غير إذن فلم تطرح له شيئا يقعد عليه ، فأخذ وسادة فجلس عليها . فقالت : أخطأت السنة يا ابن عباس ، دخلت علينا من غير إذن وجلست على مقرمتنا ( 4 ) من غير أمرنا . فقال : ما أنت والسنة نحن علمناك وأباك السنة ، ونحن أولى بها منك ، والله ما هو بيتك ، وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت منه ظالمة لنفسك فأوردت من بنيك ممن أطاعك [ 56 ب ] موارد الهلكة ، ولو كنت في بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ندخله إلا بإذنك ، إن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب مادة ( نحب ) ، والمناحبة المفاخرة والمحاكمة . ( 2 ) جاء هذا الخبر في العقد الفريد ج 4 ص 328 - 329 منقولا عن ابن عباس مع اختلاف في كثير من الألفاظ والعبارات . وكذلك في شرح نهج البلاغة ج 6 ص 229 . ( 3 ) زيادة تفرضها تتمة الرواية . ( 4 ) في الأصل : " تكرمتنا " وهو تحريف ، وفي العقد الفريد " وسادتنا " .