تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
محمد بن يوسف بن يعقوب الهاشمي قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن ابن عيسى قال : حدثني سليمان بن عيسى بن موسى عن عيسى بن موسى بن محمد بن علي عن أبي عبد الله محمد بن علي قال : لما حضرت عبد الله بن العباس الوفاة قال له أبو محمد علي بن عبد الله : بأي الرجلين تأمرني أن ألحق ؟ - يعني عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير - . قال : يا بني الحق بابن عمك عبد الملك فإنه أقرب وأخلق للامارة ( 1 ) ، ودع ابن الزبير فإياك وإياه ، فإني رأيته لا يعرف صديقه من عدوه ، ومن يكن كذلك لم يتم أمره ولم يصف له ، إن عبد الملك مشى القدمية ( 2 ) وإن ابن الزبير مشى القهقرى ، وتمثل : بنونا : بنو أبنائنا ، وبناتنا : * بنوهن أبناء الرجال الأباعد وقال : يا بني إذا أتيت الشام فخيرك عبد الملك المنازل ، فأنزل الجبال بالشراة ، فإن الملك إذا تحول عن بني أمية تحول إلى رجل من أهل الشراة من أكبر أهل بيت في الناس ، من أكثر حي في الناس - يعني أكثر في الشرف - وأنتم أولئك . فلما توفي عبد الله افترق علي والعباس ابنا عبد الله فلحق العباس بمصعب بن الزبير ، وانتهى علي في عبد الملك إلى قول أبيه [ 59 ب ] ، فلما قدم عليه خيره المنازل ، فاختار الشراة ، وأكرمه ، وعرف له حقه ، وسأله عن أخيه العباس فقال : أتى العباس [ العراق ] ( 3 ) لحاجة له ، فقال : لا بل اختار مصعبا ، أما إني إن ظفرت به عرفت حقه
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 243 أ : " بالامارة " . ( 2 ) في الأصل : " التقدمية " . ( 3 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 243 ب .