وصية عبد الله بن عباس عند موته
[ 58 ب ] رحمة الله عليه ورضوانه
قال عمار ة بن حمزة : لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة أوصى
عليا ابنه فقال : يا بني ! إن أفضل ما أوصيك به تقوى الله الذي هو دعامة
الامر وبه يقوم الدين والدنيا ، ومن بعد ذلك فاعلم يا بني أن الناس قد
أصبحوا إلا قليلا في عمى من أمرهم يضرب بعضهم بعضا على دنيا فانية
قد نعاها الله إليهم ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
لجدك : هذا الامر كائن في ولدك عند زواله ( 1 ) عن بني أمية ، فمن ولي
منهم أمر الأمة فليتق الله ، وليعمل بالحق ، وليقتد برسول الله صلى الله
عليه وسلم فإن أحق الناس باتباع أثره أمسهم به رحما ، وليست الحجاز
لكم بدار بعدي فإذا أنت واريتني فالمم شعث أهلك والحق بالشام فإن
لبني أمية أكلا لابد أن يستوفوه ، وهم وإن كانوا على ضلالتهم وعتوهم
أرأف بك وبأهلك من آل الزبير للرحم التي بينك وبينهم ، وتوق حركات ( 2 )
بني عمك من بني علي بن أبي طالب وأوص بذلك ولدك فإن لهم حركات ( 2 )
يقتل الشاخص فيها .
وهلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وصلى عليه محمد بن الحنفية
فلما دفن قال : مات [ 59 أ ] رباني هذه الأمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " عند زوال هذا الامر " وما أثبتنا من كتاب التاريخ ص 242 ب .
( 2 ) في كتاب التاريخ " خرجات " ص 243 أ .
( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 242 ب - 243 أ .