تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

وصية عبد الله بن عباس عند موته

[ 58 ب ] رحمة الله عليه ورضوانه قال عمار ة بن حمزة : لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة أوصى عليا ابنه فقال : يا بني ! إن أفضل ما أوصيك به تقوى الله الذي هو دعامة الامر وبه يقوم الدين والدنيا ، ومن بعد ذلك فاعلم يا بني أن الناس قد أصبحوا إلا قليلا في عمى من أمرهم يضرب بعضهم بعضا على دنيا فانية قد نعاها الله إليهم ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لجدك : هذا الامر كائن في ولدك عند زواله ( 1 ) عن بني أمية ، فمن ولي منهم أمر الأمة فليتق الله ، وليعمل بالحق ، وليقتد برسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أحق الناس باتباع أثره أمسهم به رحما ، وليست الحجاز لكم بدار بعدي فإذا أنت واريتني فالمم شعث أهلك والحق بالشام فإن لبني أمية أكلا لابد أن يستوفوه ، وهم وإن كانوا على ضلالتهم وعتوهم أرأف بك وبأهلك من آل الزبير للرحم التي بينك وبينهم ، وتوق حركات ( 2 ) بني عمك من بني علي بن أبي طالب وأوص بذلك ولدك فإن لهم حركات ( 2 ) يقتل الشاخص فيها . وهلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وصلى عليه محمد بن الحنفية فلما دفن قال : مات [ 59 أ ] رباني هذه الأمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " عند زوال هذا الامر " وما أثبتنا من كتاب التاريخ ص 242 ب . ( 2 ) في كتاب التاريخ " خرجات " ص 243 أ . ( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 242 ب - 243 أ .