حيث قال : فإن قلت : يعتمد المراسيل و . . أمثالها ، فلا اعتماد عليه ، فكلّ حديث يرويه ويعتمده جاز أن يكون ضعيفا أو مرسلا ، ويسقط الاعتماد عليه .
ولعلّ إلى هذا أشار ابن الغضائري بقوله : إنّما الطعن فيما يرويه .
قلت : قد جرت عادة المحدّثين - لا سيّما القدماء - بذكر السند ، إمّا مرسلا ، أو معنعنا متّصلا ، ولا يخرج عن هذين القسمين بالنسبة إلى محلّ البحث فينظر في ذلك السند ، ويعمل به على حسب ما يراه الناظر ، فلا دخل لاعتماده على الضعفاء والمراسيل للاعتماد عليه ، ولا يقتضي سقوط الاعتماد عليه من رأس .
والفرق بين الاعتماد عليه وعدمه ، هو قبول قول : حدّثني فلان وعدمه ، ولذلك اعتمد عليه جلّ المحدّثين - إن لم يكن كلّهم - مع ذكرهم ذلك في حقّه ، بل ذكروا ذلك في حقّ كثير من المحدّثين ، ومع ذلك اعتمدوا عليهم « 1 » . انتهى .
وحاصله ؛ وإنّ غاية ما يقتضيه اعتماده على المراسيل وروايته عن
هامش
أبي القاسم بن عبيد اللّه بن عمران الجنابي البرقي أبو عبد اللّه ماجيلويه الثقة الجليل .
وسهل بن زياد الآدمي الحسن . وعليّ بن الحسين المؤدّب غني عن التوثيق . وعليّ بن محمّد بن بندار الثقة على الأظهر . وعليّ بن محمّد بن عبد اللّه القمّي المجهول . وعليّ بن محمّد بن سيّار أبو الحسن ، الحسن ، بل الثقة . وعليّ بن محمّد ماجيلويه الثقة .
ومحمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّي الثقة ، ومحمّد بن الحسن الصفّار الثقة ، ومعلّى بن محمّد .
أقول : هؤلاء طائفة ممّن رووا عن المترجم ، والجميع بين ثقة أو حسن ، فثلاثة منهم حسان ، وواحد مجهول ، وستّة عشر راو صرّحوا بوثاقتهم ، ورواية مثل هؤلاء الثقات الأجلّاء الأثبات ، تكشف عن عظيم منزلة المترجم ، والتسالم على وثاقته وجلالته ، أمّا الذين روى المترجم عنهم فكثيرون لا يسع المقام عدّهم ، ومن شاء الوقوف على أسمائهم فعليه بمعجم رجال الحديث 2 / 273 .
( 1 ) إلى هنا انتهى كلام الشيخ محمّد في شرحه على الاستبصار على ما حكاه المحقّق الكاظمي في التكملة .