تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الأخبار - الّتي أحدهما أو نظيرهما في الطريق - مبني على هذا لا على التوثيق . انتهى . فإنّ فيه ؛ ما عرفت ، وقد أشار بقوله : وليسا بصاحبي كتاب . . إلى آخره إلى أنّهما ليسا شيخ رواية حتى لا يصحّح السند بوقوعهما فيه ، بل هما شيخا إجازة ، فلا مانع من وصف السند الّذي هما فيه بالصحّة ، وشرح هذا المعنى يطلب ممّا ذيّلنا به الكلام في قولهم ( هو من مشايخ الإجازة ) ، عند الكلام في الجهة السادسة في ألفاظ المدح ، من الفصل السادس من مقباس الهداية « 1 » . ويتجه عليه في مقالته هذه أنّه إذا كان المفروض أنّ الرجل لم يذكر في كتب الرجال ، فمن أين علم أنّه لم يصنّف كتابا ؟ ! وهذه الروايات - الّتي هو في سندها - لا دلالة فيها على ذلك . فكما جاز أن يكون من القسم الأوّل ، جاز أن يكون من القسم الثاني ، فالحكم بأحد الأمرين تحكّم . سلّمنا أنّه ليس له كتاب ، لكن جاز أن يكون في ذلك الحديث شيخ رواية ، لأنّه نقل الرواية ، ولم يعلم أن مستندها أي كتاب ، فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) مقباس الهداية : 124 و [ 2 / 218 - 223 من الطبعة المحقّقة ] ، وقد بحث وثاقة المترجم كلّ من السيّد بحر العلوم في رجاله 2 / 15 - 20 ، والكاظمي في التكملة 1 / 149 - 151 ، فقد قال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه - بعد ذكر أقوال وآراء جماعة من المتقدّمين والمتأخرين ما لفظه - : والحاصل أنّه لا خلاف في صحة رواية أحمد ابن الوليد رحمه اللّه ، ودخولها في قسم الصحيح بالمعنى المصطلح ، وإن اختلف في الوجه المقتضي للصحة ، فقيل : الوجه فيه : كونه ثقة ، وقيل : بل كونه من مشايخ الإجازة ، وخروجه عن سند الرواية في الحقيقة ، وعلى الأوّل فالوجه في التوثيق : إمّا شهادة الحال بتوثيق مثله ، نظرا إلى ما يظهر من الشيخ ، والمفيد رحمهما اللّه ، وغيرهما من الثقات الأجلّاء من الاعتناء به والإكثار عنه ، أو مجرّد رواية الثقة ، كما ذهب إليه جماعة من علماء الأصول ، أو دلالة تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح على توثيقه ، أو توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه وغيره من المتأخّرين بالقياس إلى من تأخر عنهم .