تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بقي هنا أمران : الأوّل : إنّ لفظة ( ما ) ، في قول النجاشي : وما يتحقّق بأمرنا . . موصولة ، وغرضه أنّه ذكر في كتابه طرق رواية ردّ الشمس ، وما من الأخبار به يتحقّق أمرنا معاشر الشيعة ، وهو الإمامة . فغرضه من العبارة أنّه مع اختلاطه بهم ، وروايته عنهم ، وروايتهم عنه ، كتب كتابا في أمر الإمامة ، وتحقيق حقيقته . والظاهر أنّ صاحب الحاوي « 1 » زعم كون ( ما ) نافية ، فأثبت المنافاة بين كلام النجاشي والشيخ ، ورمى النجاشي بالاشتباه . قال - بعد نقل كلمات النجاشي والشيخ والعلّامة ، ما لفظه - : قلت : الظاهر الحكم بعدالة الرجل ، وكونه من أصحابنا ، وقول النجاشي : ( وما يتحقّق بأمرنا ) ، ينافي قول الشيخ رحمه اللّه إنّه : ( من أصحابنا ثقة ) . [ وكذا قول العلّامة ، بل قوله نفسه ] ولعلّ اشتباه ذلك لكثرة اختلاطه بالعامّة ، وملاحظته منهم ، واللّه أعلم . انتهى . وهو غريب ، فإنّي قبل الاطّلاع على كلام الحاوي أيضا ما احتملت كون ( ما ) نافية ، وما فهمت من العبارة إلّا كونها مؤكّدة لقوله : في طرق من روى ردّ الشمس .
هامش
- وتوضيح الاشتباه : 33 برقم 114 ، ورجال الشيخ الحرّ المخطوط : 7 من نسختنا ، ومعراج أهل الكمال : 178 برقم 69 [ المخطوط : 13 و 127 و 306 من نسختنا ] ، وإتقان المقال : 13 ، ومجمع الرجال 1 / 120 ، والوسيط المخطوط : 24 من نسختنا ، ومنتهى المقال : 36 [ الطبعة المحقّقة 1 / 273 برقم ( 163 ) ] ، ومنهج المقال : 37 ، وغير هؤلاء من أساتذة هذا العلم ، وأساطين الطائفة ، وثّقوا المترجم من دون غمز فيه فهو مسلّم الوثاقة . ( 1 ) في حاوي الأقوال المخطوط : 23 برقم 68 من نسختنا بنصه [ الطبعة المحقّقة 1 / 179 برقم ( 69 ) ] .