تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عدم النقل عدم الاطلاع على السبب المقتضي للتوثيق ، فلا يكون حجّة على المطّلع ، لتقدّم قول المثبت على النافي . ودعوى حصر الأسباب ممنوعة ؛ فإنّ في الزوايا خبايا ، وكثيرا ما يقف المتأخّر على ما لم يطّلع عليه المتقدّم . وكذا الشأن في المتعاصرين ، ولذا قبلنا توثيق كلّ من النجاشي والشيخ لمن لم يوثّقه الآخر ، ولم يوثّقه من تقدّم عليهما . نعم ؛ يشكل ذلك مع تعيين السبب ، وخفاء الدلالة ، وأكثر الموثّقين هنا لم يستندوا إلى سبب معيّن ، فيكون توثيقه معتبرا . انتهى . وهو كلام متين ، وعقد ثمين . الثاني : تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح الجديد - كالعلّامة رحمه اللّه ، والشهيدين « 1 » ، و . . غيرهما - في كثير من الطرق المشتملة عليه ؛ فإنّ ذلك توثيق اصطلاحي ، ولا ينافيه الوصف بالحسن منهم في موضع آخر ، فإنّ اختلاف النظر من شخص واحد في شيء واحد كثير الوقوع غير مستنكر ونظر الإثبات مقدّم على نظر النفي الراجع إلى لا أدري ، بل هو في الحقيقة من باب تقدّم المثبت على النافي ، فإنّه أعمّ من اختلافهما بالذات أو الاعتبار ، كما نبّه على ذلك العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه « 2 » . وإن شئت العثور على صدق ما نسبنا
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في المسالك 2 / 14 في قوله : ولو قال : اعتدّي ونوى به الطلاق قيل يصحّ وهي رواية الحلبي - وفيها : إبراهيم بن هاشم - . . إلى أن قال : ليس في طريقه خارج عن الصحيح سوى إبراهيم بن هاشم وهو من أجلّ الأصحاب ، وأكبر الأعيان ، وحديثه من أحسن مراتب الحسن ، وفي المسالك أيضا 1 / 543 في قوله : إنّ الزيادة على النصّ على تقدير اشتراط الإرث يكون نسخا . . قال : في الحديث والدليل الوارد في الباب ؛ وهو من أجود طرق الحسن ؛ لأنّ فيه من غير الثقات إبراهيم بن هاشم القمّي ، وهو جليل القدر ، كثير العلم والرواية ، ولكن لم ينصّوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه . ( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم الفوائد الرجاليّة 1 / 455 .