عشر من كتاب فلاح السائل « 1 » ، عن ابن بابويه أنّه قال في أماليه « 2 » : حدّثنا موسى بن المتوكّل رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام يقول : « ما أحبّ اللّه من عصاه » ، ثمّ تمثّل فقال :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في القياس بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
ثمّ قال السيّد رحمه اللّه : أقول : ولعلّ قائلا يقول : هذان البيتان لمحمود الورّاق ، فنقول : إنّ الصادق عليه السلام تمثّل بهما ، ورواة الحديث ثقات بالاتّفاق ، ومراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد عند أهل الوفاق . انتهى .
وقال عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، في أوّل تفسيره « 3 » المعروف : ونحن ذاكرون ومخبرون بما انتهى إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الّذين فرض اللّه طاعتهم ، وأوجب ولايتهم .
ثمّ إنّه روى كتابه هذا عن أبيه رضي اللّه عنه ، ورواياته كلّها حدّثني أبي . .
وأخبرني أبي . . إلّا النادر اليسير الّذي رواه عن غيره . ومع هذا الإكثار لا يبقى ريب في أنّ أباه مراد من عموم قوله : مشايخنا وثقاتنا . . فيكون ذلك توثيقا صريحا له من ولده الثقة . وعطف ( الثقات ) على ( المشايخ ) ، من باب تعاطف الأوصاف مع اتّحاد الموصوف ، والمعنى مشايخنا الثقات ، وليس المراد به المشايخ غير الثقات ، والثقات غير المشايخ ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام .
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 145 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 396 باب 74 حديث 3 [ طبعة كتابفروشي الاسلامية :
498 ]
( 3 ) تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 4 .