يونس قال « 1 » : ضعّفه القميّون . انتهى .
وفي أصحاب مولانا « 2 » الرضا عليه السلام : طعن عليه القميّون . انتهى .
والظاهر أنّ مطعونية الأستاد عند أهل الحديث لا يلائم قبول الأحاديث من تلميذه ، المستفاد من قولهم : إنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقمّ .
فقوله : وأصحابنا يقولون . . إشارة إلى وجه النظر .
وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ منافاة قبولهم لرواياته ، لطعنهم في يونس ، كما يرتفع بإنكار كونه تلميذ يونس ، فكذا يرتفع لشدّة وثوقهم بالتلميذ ، وتحقّق عدالته عندهم على وجه تقبل روايته حتّى عن المطعون فيه ، لكشف تقواه عن صحّة الخبر عنده ، فكون أستاده مطعونا فيه يقوّي عدالته ووثاقته عندهم ، ولا يثبت انتفاء التّلمّذ .
ثانيهما : إنّ مقتضى كونه من تلامذته ، هو كون روايته عنه بغير واسطة .
ومقتضى التتبّع في الكافي و . . غيره روايته عن يونس بواسطة كثيرا ، مثل روايته عن إسماعيل بن مرّار في باب استبراء الحائض « 3 » ، وفي باب المرأة ترى الدّم وهي جنب « 4 » في أسانيد متعدّدة ، وروايته عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، في
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 364 برقم 11 بلفظه .
( 2 ) رجال الشيخ : 394 برقم 2 .
( 3 ) راجع الكافي 3 / 80 حديث 1 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .
( 4 ) في الكافي 3 / 83 حديث 2 : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . وحديث 3 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام . .